الصفحة 101 من 247

... ويرى الباحث أن ابن نبي كان متأثرًا بدراسته الإستشراقية، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن تتقلص عضلاته؛ فإنه لم يذكر أحد من الناس أنه كانت تتقلص عضلاته ولم يصب في حياته بذلك التقلص الذي يوحي بمرض الصرع، فقد كان ينزل عليه الوحي ولا يظهر عليه تغير في عضلاته، بل كان يعرق ويسمع عنده دويًا فإذا فصم عنه الوحي كان يعي كل ما سمعه ويتذكره.

... والدليل على ذلك ما روي من أحاديث توضح حالات نزول الوحي بالقرآن حيث هناك حالتين هما:

الحالة الأولى:"وهي أن يأتيه مثل صلصلة الجرس والصوت القوي يثير عوامل الانتباه منبهًا النفس بكل قواها لقبول أثره، فإذا نزل الوحي بهذه الصورة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، نزل عليه وهو مستجمع القوى الإدراكية لتلقيه وحفظه وفهمه."

الحالة الثانية: أن يتمثل له الملك رجلًا ويأتيه في صورة بشر، وهذه الحالة أخف من سابقتها، حيث يكون التناسب بين المتكلم والسامع، ويأنس رسول النبوة عند سماعه من رسول الوحي، ويطمئن إليه اطمئنان الإنسان لأخيه الإنسان" (1) ."

(1) مباحث في علوم القرآن: منّاع القطان ، ط مؤسسة الرسالة ط 35 ، عام 1998 م ، ص34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت