فهرس الكتاب
... ويرى الباحث أنه كان لزامًا على ابن نبي أن لا يصف أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مقهور عليها بل هي وحي من الله عزّ وجل عليه قبوله وتحمل أمانة الرسالة، وإن مفهوم القهر لا يجوز له إطلاقه على ذات النبي لأن ذلك يوحي بعدم إرادته لتحمل أعباء الدعوة، وإن كل أمر من الله عزّ وجل على الإنسان المؤمن أن يتقبله، لأنه في نهاية الأمر هو أمر تعبدي علمه عند الله وإن إرادة الله عزّ وجل لا تدخل ضمن مقاييس البشر.
3ـ استمرار مظاهر السلوك النبوية، وتماثلها الظاهر والخفي عند جميع الأنبياء.
... ويرى أنه من الصعب تفسير ظاهرة النبوة، تفسيرًا ذاتيًا شخصيًا، ويخلص إلى أنه لا يمكن إلاّ أن نضعها خارج الذات، ومستقلة عنها (1) .
... يرى الباحث أن ابن نبي قد أراد أن يفرّق بين النبي والمتنبي، فأخذ فكرته من أحد أنبياء بني إسرائيل؛ لأن كتابه كان يجادل فيه أفكار المستشرقين من اليهود والنصارى، وبم أنه كان يريد إثبات نبوة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فلابد من تطبيق ما توصل إليه علىأفعال وأقوال النبي- صلى الله عليه وسلم - والرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر: المصدر السابق: ص107 ،ص108 .