الصفحة 139 من 247

..."ظهرت فكرة السيادة أول ما ظهرت على لسان القانونيين الذين كانوا يدافعون عن سلطات الملك في فرنسا ضد البابا في العصور الوسطى، ويؤكدون أنه يتمتع بالسيادة الكاملة في مملكته، ولمّا قامت الثورة الفرنسية، تأكد الفصل بين الملك والسلطة السياسية وأصبحت الجماعة صاحبة السلطة ونسبت بعد ذلك للأمة بدل الملك" (1) "فالسيادة في النظام الديمقراطي المراد بها في الواقع؛ أنها ممارسة الإرادة وتسييرها في العلاقات جميعها وفي الأشياء، وإن أدق تعبير يصف واقع السيادة هو أنها: سلطة عليا يخضع لها جميع المواطنين، وهي دائمة وغير محدودة ، وتفرض نفسها على الجميع" (2) وما دامت السيادة للأمة معناه السيادة للشعب، فالشعب هو السيد، ولذلك فلا سيادة لأحد عليه فهو الذي يملك التشريع والتنفيذ.

ب ـ الأمة مصدر السلطات:

... إن الشعب لا يستطيع أن يباشر السيادة بنفسه، ولكن ينيب غيره في ممارستها ،فيلقي عبء الحكم ومباشرة السلطة على هيئات يختارها، ويترك لها مباشرة تلك السلطة العليا، فالشعب لا يقرّر بنفسه، وإنما يقتصر على اختيار نوابه الذين سيقررون باسمه ونيابة عنه فوجدت من ذلك نظرية: الأمة مصدر السلطات (3) والمراد بالسلطات هنا:

ـ السلطة التشريعية: ومهمتها إصدار التشريعات، وتعديل القائم منها أوإلغاؤها .

ـ السلطة التنفيذية: ومهمتها القيام بتنفيذ القانون العام، وإعلان الحرب أو انهاؤهاوإرسال الدبلوماسيين ، وإقرار الأمن الداخلي.

ـ السلطة القضائية: ومهمتها تنفيذ مسائل القانون الداخلي، وبمقتضاها يحق لولي الأمر معاقبة المجرمين، والفصل في منازعات الأفراد (4) .

2ـ مبدأ المشروعية:

(1) النظم السياسية: ص41 ، انظر: المدخل في علم السياسة: ص187.

(2) انظر: المدخل في علم السياسة: ص188 ،وانظر: النظم السياسية ص 38 .

(3) انظر: المصدر السابق: ص17.

(4) انظر: المصدر السابق:ص282 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت