فهرس الكتاب
2ـ أن إثارة هذه النعرات العرقية المزعومة تعمق في الأمة وفي الشعوب المختلفة روح الحقد، والأنانية، والطائفية، العصبية، والعنصري". (1) "
ثانيًا: اللغة:
... تعدّ اللغة أساسًا آخر من أسس القومية، فالأمة التي تتكلم بلغة واحدة تربطها بنظرهم ـ وحدة قومية واحدة ذات أهداف واحدة.
... وهذا الأساس غير صحيح، وذلك لأن الواقع يكذب ذلك، فسويسرا يسكنها شعب واحد، ولكنه يتكلم ثلاث لغات أصليات مختلفات وسكان القارة الهندية يتكلمون بأكثر من ثلاثمائة لغة تختلف بعضها عن بعض وهناك أمم تتكلم لغة واحدة وهي شعوب مختلفة اختلافًا كليًا فأمريكا وإنجلترا تتكلمان اللغة الإنجليزية الواحدة، ومع ذلك فهما شعبان مختلفان وأمتان متباينتان لم تجمع بينهما اللغة الواحدة. (2)
ثالثًا: التاريخ:
التاريخ من الأسس المتينة للقومية، ويرد على ذلك أن التاريخ إنما يصنعه الرجال الأبطال وعوامل أخرى من العقيدة أو المصلحة المشتركة، وهي لا تختص بأمة دون أخرى فقد تشترك أمتان لاشتراك مصالحهما، فتسجلان في التاريخ صفحات من الانتصار والمجد ومع ذلك فهما أمتان متباينتان، فإذا انتهت هذه المصالح فلا جامع بين هاتين الأمتين فمثلًا قاتلت أمريكا وبريطانيا وروسيا، ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وعند انتهاء الحرب بدأ الصراع المعادي بين هذه الدول. (3)
رابعًا: الأرض:
(1) القومية في الميزان: عبدالله ناصح علوان: دار السلام للطباعة ، ط 3 ، 1987 م ، ص19 ،وانظر: المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام: محمد محمود الصوّف ، دار الاعتصام ، ط3 ، ص23 ،ص 24 .
(2) المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام: ص25 ، القومية في الميزان: ص19 ، 20 .
(3) انظر: المخططات الاستعمارية لمكافحة الاسلام: محمد الصواف ، ص26 .