الصفحة 174 من 247

... بل إنه يمجد السياسة الاقتصادية لمصر في عهد جمال عبد الناصر، من خلال تطورها نحو الاشتراكية القومية في الداخل والاشتراكية الدولية في الخارج، بحيث تحتفظان باستقلال كلي، وإن هذه الحلول لا تستتبع أي اتجاه مذهبي (1) .

... وأيضا قام بن نبي بالدفاع عن الفكر الناصري في تحديد السياسة الخارجية للقومية العربية ، موضحًا أن من يخطّ سياسته على مبدأ الحياد الإيجابي فإنه يضمن للنهضة العربية

الاتجاه الصحيح. (2)

... يرى الباحث أنه كان يجب على ابن نبي كمفكر إسلامي أن يضع المقياس الصحيح الذي تقاس به الأفكار وهو الإسلام، فما وافقه أخذ به وأيده، وما خالفه رفضه وتركه، بحيث يدرس حقيقة الفكر القومي ثم يحكم عليه من خلال الإسلام لبيان موقف المسلم منها، لا أن يحكم من خلال مشاريعها وتقنيتها ومدنيتها، بل من خلال فكرها وأيدلوجيتها .

... وأما بالنسبة للاشتراكية فقد وقع ابن نبي في خطأ واضح، وذلك لوصفه للاشتراكية العربية بأنها ليست مادية، وزعمه بأنها تنبع من مفاهيم الإسلام والعروبة، والصواب أنها عكس ذلك تمامًا، إنها اشتراكية مادية اختلطت بمفاهيم قومية مناقضة للإسلام عقيدة وشريعة. ... لا كما يتصور مالك بن نبي"وعلى هذا نستطيع القول إذن أن الاشتراكية العربية اشتراكية غربية، سقطت النقطة عن ال (غ) فأصبحت عربية، لأنها لم تأت بخصيصة جديدة تختلف كليًا أو جزئيًا عن الاشتراكية". (3)

(2) انظر: فكرة الإفريقية الآسيوية في ضوء مؤتمر باندونج ، ص 111، انظر: المسلم في عالم الاقتصاد ، ص25 ، 26ص ، 27ص، 28 .

(3) حكم الإسلام في الإشتراكية: عبد العزيز البدري ، ط 5 ، منشورات المكتبة العلمية ، ص144 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت