فهرس الكتاب
لقد ناصرابن نبِّي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهي في نظره قد تكون منقذة العالم الإسلامي من الفوضى، وبداية طريق الإصلاح والتغيير، فهي"الفكرة الإسلامية الوحيدة التي تصلح بما فيها من طاقة متحركة، لتحرير العالم الإسلامي المنهار" (1) وقد أعجب بها، وتفاءل وهويرىضرورة الإلتزام، بها كمنهج تغييري وكتيار إصلاحي سلفي يسعى لإزالة كل منكر لا تقبله العقيدة الإسلامية، وهذا التوجه لديه أثار السلطات الإستعمارية الفرنسية ضده، ولكنه لم ييأس ولم يتقاعس بل أخذ يدعو في فرنسا لهذه الدعوة. (2)
المبحث الثاني
موقفه من دعوة الأفغاني ومحمد عبده
أولًا: جمال الدين الأفغاني: (3)
إن شخصية جمال الدين الأفغاني (4) قد أختلف فيها كثيرًا، فهناك من يعدّه سنيًًا من بلاد الأفغان، وهناك من ينسبه إلى الشيعة من بلاد إيران، وفكرالرجل يحمل المتناقضات وثبت أن حركته ذات مدلول سياسي يعمل من خلالها على تدمير دولة الخلافة العثمانية أهم أفكار الأفغاني:
1ـ يتحدث عن وحدة المسلمين مرة، وعن حكومات إسلامية مستقلة يرتبط بعضها ببعض في شبه اتحاد مرة أخرى.
2ـ يطالب الأخذ مما عند الغرب من حضارة ومدنية وعلم.
(1) مذكرات شاهد القرن الطالب: ص150 .
(2) انظر: المصدر السابق ، ص43 ،ص 52 ، انظر: شروط النهضة: ص34.
(3) ذكرت الرجلين ضمن الحركات الاصلاحية باعتبار ما أطلق عليهما من الأستاذ أحمد امين وغيره، لا لكونهما في نظر الباحث من أصحاب الدعوات الإصلاحية الأصلية .
(2) جمال الدين الإفغاني: هو جمال الدين محمد بن صفدر الحسيني: ولدسنة 1254 ـ 1315 هـ الموافق 1838 ـ م من كتبه:تاريخ الأفغان ، رسالة الرد على الدهريين انظر: زعماء الإصلاح: أحمد أمين مكتبة النهضة المصرية للطبع ، ط4 ، عام 1979 م ، ص63 ،ص 64 .
(3) الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي: محمد البهي ، ط دار الفكر ، ط 6 سنة 1973 م ، ص82 ،ص 83 .