فهرس الكتاب
"إن المؤتمر الذي عقد في 7/ يوليو / 1936م (1) حضرته جميع التنظيمات السياسية في الجزائر ما عدا حزب الشعب الجزائري، وكان ابن باديس نفسه من بين من أيدوا عقد المؤتمر ودعوا إليه، وقد نجح في إقناع أعضائه بتبني مطالب جمعية العلماء التي تتعلق بترسيم اللغة العربية، وتعليمها في المدارس الحرّة، وتأسيس كلية لعلوم الدين، وتنظيم القضاء الإسلامي وتسليم المساجد مع أوقافها للمسلمين، حيث شكل وفد عهد إليه بالسفر إلى فرنسا لعرض المطالب الجزائرية، التي لا تخرج في جوهرها عن المطالبة بمساواة الجزائريين بالفرنسيين وتحقيق فكرة الاندماج مع المحافظة على الشخصية الجزائرية العربية". (2)
(1) المؤتمر الاسلامي 1936 م: انعقد في نادي الترقي ، وشارك فيه اتحاد المنتخبين المسلمين ،الذي يدعو إلى فكرة الاندماج مع فرنسا ، وشارك فيه الحزب الشيوعي ، والحزب الاشتراكي ، وجمعية العلماء المسلمين ، وقد خرج بقرارات منها: الغاء سائر القوانين الاستثنائية التي لا تطبق الا على الجزائرييين ،، المحافظة على الحالة الشخصية الاسلامية مع اصلاح المحاكم الشرعية ، ارجاع سائر المعاهد الدينية إلى الجماعة الإسلاميية ، إرجاع أموال الاوقاف لجماعة المسلمين ،إلغاء كل ما اتخذ ضد اللغة العربية ، التعليم الإجباري للبنين والبنات ، الشروع بسرعة في بناء المدارس ، تساوي الأجور إذا تساوى العمل ، اعلان العفو السياسي العام عن المسجونين السياسييين ، الحاق الجزائر بفرنسا رأسًا . انظر: الشيخ عبد الحميد بن باديس رائد الإصلاح ص77 ،ص 78 .
(2) عبد الحميد مفسرًا: ص25 ،ص 26 .