فهرس الكتاب
إن مالك لم يعتن بالاستشراق كفكرة، بل أراد أن يدرس العامل النفسي، لحملة فكر الاستشراق، وهم المستشرقين"الكتاب الغربيين الذين يكتبون عن الفكر الإسلامي وعن الحضارة الإسلامية" (1) ثم قام بعد ذلك بتصنيفهم من خلال أسمائهم إلى طبقات من صنفين:
أولًا: من حيث الزمن: وهم طبقة القدماء مثل جرير ودوريياك والقديس توماس الاكويني
ثانيًا: المحدثون وهؤلاء عنده طبقتان:
أـ طبقة المادحين للحضارة الإسلامية.
ب ـ طبقة المنتقدين لها المشوهين لسمعتها. (2)
والملاحظ في هذه الخارطة العامة للمستشرقين أنه ركّز على الفرنسيين منهم، وذلك لاتصاله بهم فكريًا وواقعيًا في فرنسا، وأمّا في توزيعه الثاني، فكان الأمر أعمّ، وذلك لأنهم في جميع أنحاء العال، إمّا مادحين أو ناقدين.
أهدافه:
أولًا: الهدف العلمي:
يرى مالك بن نبي أن الاستشراق في بدايته درس الفكر الإسلامي؛ لتحقيق الهدف العلمي فيقول:"إن أوروبا عن طريق الاستشراق تريد اكتشاف الفكر الإسلامي وترجمته من أجل إثراء ثقاقتها بالطريقة التي أتاحت لها فعلًا تلك الخطوات الموفقة التي هدتها إلى حركة النهضة" (3) ولقد اعترف المستشرقون المعتدلون بفضل الشعوب الإسلامية، وبمساهمتها في تكوين الرصيد الحضاري الإنساني، من خلال مجهودات العلماء المسلمين. (4)
ثانيًا: الهدف الديني:
كان هذا الهدف وراء نشأة الاستشراق ،وقد صاحبه خلال مراحله الطويلة.
(1) إنتاج المستشرقين: مالك بن نبي ، ط مكتبة عمار ، ص7 .
(2) المصدر السابق: ص7 .
(3) إنتاج المستشرقين: ص11 ، ص12 .
(4) انظر: المصدر السابق: ص12 .