فهرس الكتاب
ا ـ التشكيك في صحة رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك عن طريق الطعن في ظاهرة الوحي واعتبار أنها ذاتية وما هي إلا إلهام نفسي أو هواجس داخلية تملكت ذات محمد فقال ما قال، وليس هناك وحي خارجي ، وأنها ما هي إلا مظاهر اختلاط وهلوسة. (1)
ب ـ التشكيك في صحة القرآن وإرجاع الإسلام كله إلى مصادر نصرانية ويهودية، فقد ادعى اليهود والنصارى أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ القرآن من الكتاب المقدس، حيث قام الآباء اليسوعيون بابحاث لكي يحددوا مدى مساهمة شعراء النصرانية في الجاهلية في التأثير اليهودي والمسيحي في الحياة الجاهلية ومن ثم في القرآن الكريم وفي الإسلام. (2)
ثالثًا: الهدف السياسي:
يرى ابن نبي أنه يجب"أن نأخذ في حسابنا أن كل ما ينتجه العقل لا يخلو من بعد عملي يستغل في ميدان السياسة" (3) وهو بذلك يؤكد أن هناك عامل سياسي يوجه انتاج المستشرقين بحيث تسخر للصراع الفكري، بحيث يصبح إنتاجهم أدوات للمشاغبة، والتحلل الأخلاقي، أو مجرد أدوات إلفات وتلهية (4) ويوضح مالك أن هذا الهدف لم يكن من أجل تعديل ثقافي بل من أجل تعديل سياسي، لوضع خططها السياسية لتسيطر بشكل قوي على العالم الإسلامي. (5)
آثار المستشرقين:
إن مالك لم ينظر إلى إنتاج المستشرقين من خلال كتاباتهم جميعًا، ولكنه أخذ يحلل الاتجاه العام لكتاباتهم، من خلال تقسيمه الزمني لطبقاتهم.
(1) انظر: الظاهرة القرآنية: مالك بن نبي ، ط دار القرآن ، الاتحاد الإسلامي العالمي ، عام 1978م ، ص167 ، ص193 .
(2) انظر: المصدر السابق: ص308 ، ص310 ، ص312 .
(3) إنتاج المستشرقين: ص55 .
(4) انظر: المصدر السابق ، ص55 .
(5) انظر: إنتاج المستشرقين: ص11 ، ص12 .