الصفحة 97 من 247

1ـ تأثير الطبقة الأولى:"فالقدماء أثروا وربما لا يزالون يؤثرون على مجرى الأفكار في العالم الغربي، دون أيما تأثير على أفكارنا نحن معشر المسلمين ولا نرى لهم أي أثر فيما نسميه النهضة الإسلامية اليوم". (1)

2ـ تأثير الطبقة الثانية: وتظهر من حيث الاتجاه العام الناقد للفكر الإسلامي حيث يترك"المنتقدون للحضارة الإسلامية المحدثون حتى ولو كان لهم بعض الأثر في تحريك أقلام المفكرين المسلمين، فإنهم لا يدخلون في موضوع بحثنا، لأن إنتاجهم على فرض أنه مس ثقافتنا إلى حد ما، إلا أنه لم يحرك ولم يوجه بصورة شاملة مجموعة أفكارنا لما في نفوسنا من استعداد لمواجهة أثره تلقائيًا، مواجهة تدخلت فيها عوامل الدفاع الفطرية عن الكيان الثقافي". (2)

فمالك قد كان مصيبًا في ذلك؛ لأن كل مواجهة واضحة يفهم منها الطعن في الإسلام ستحرك أقلام كل المفكرين والكتّاب للدفاع عن الإسلام، فهذه حرب ظاهرة وواضحة ومكشوفة وليس فيها خطورة كبيرة.

3ـ تأثير الطبقة الثالثة: من حيث الاتجاه العام نحو الإسلام، وهي طبقة المادحين للحضارة الإسلامية، فهو يحذر منها تحذيرًا كبيرًا ، ويعتبرهم أخطر من الناقدين وسبب ذلك أنهم يدخلون أفكارهم المسمومة ضمن مديحهم، ويتقبلها المسلمون دون إدراك أو وعي حيث"نجد للمادحين الأثر الملموس، الذي يمكننا تصوره، بقدر ما ندرك أنه لم يجد في نفوسنا أي استعداد لرد الفعل، حيث لم يكن هناك في بادئ الأمر مبرر للدفاع الذي فقد جدواه وكأنما أصبح جهازه معطلًا لهذا السبب في نفوسنا". (3)

(1) إنتاج المستشرقين: ص8 .

(2) المصدر السابق: ص8 ، ص9 .

(3) المصدر السابق: ص9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت