الصفحة 102 من 732

وهو لا يشعر أنه خطأ - ما يعمل به على الدوام للوثوق بنقله فيكون

سببا للعمل بما لم يقله الشارع ، فمن خشى من الاكثار الوقوع في

الخطأ لا يؤمن عليه الاثم" (1) . ولعلك تمعن الفكر كثيرا في هذا"

الحديث وشرحه وتجعله مرآة لغيره . وقال الحاكم في المدخل:"إن"

موعد الكاذب عليه في النار ، وقد شدد في ذلك وبين أن الكاذب عليه

في النار ، تعمد الكذب أم لم يتعمد (2) في قوله(صلى الله عليه

وسلم)فيما رواه ابن عمر:"إن الذى يكذب على يبنى له بيتا في"

النار"، وقد زاد تشددا بقوله فيما رواه عثمان بن عفان:"من قال

على ما لم أقل"فإنه إذا نقله غير متعمد للكذب استوجب هذا الوعيد"

من المصطفى (3) . ومن روايات هذا الحديث:"من نقل عني ما لم أقله"

فليتبوأ مقعده من النار". قالوا: وهذا أصعب ألفاظه وأشقها"

لشموله للمصحف واللحان والمحرف . وهذا الامام الشافعي الذى قالوا

عنه إنه عالم قريش ، والذى كان أقرب إلى معين السنة الصافى من

البخاري ومسلم وأصحاب السنن جميعا وأستاذا للامام أحمد ، لو رجعنا

إليه لنرى ما رواه في هذا الامر لوجدناه قد روى أحاديث كثيرة في

هذا المعنى ليس فيها كلها كلمة"متعمدا". وإليك بعض ما رواه في

رسالته المشهورة (4) : عن واثلة بن الاسقع عن النبي قال:"إن"

أفرى الفرى من قولني ما لم أقل ومن أرى عينيه ما لم تر ، ومن ادعى

إلى غير أبيه". وعن ابن عمر أن النبي قال:"إن الذى يكذب على

يبنى له بيتا في النار". وعن أم أسيد قالت: قلت لابي قتادة: ما"

لك لا تحدث عن رسول الله كما يحدث الناس عنه ؟ قال: سمعت رسول

الله يقول: من كذب على فليلتمس لجنبيه مضجعا من النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت