الصفحة 110 من 732

ابن عباس: إنا كنا مدة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله ،

ابتدرته أبصارنا ، واصغينا بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعبة

والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ! وروى عن ابن أبى مليكة قال

كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لى كتابا ويخفى عنى ، قال: ولد

ناصح ، إنى أختار له الامور اختيارا وأخفى عنه قال: فدعا بقضاء

على فجعل يكتب منه أشياء ويمر بالشئ فيقول والله ما قضى بهذا على

إلا أن يكون قد ضل ! وروى عن أبى بكر بن عياش قال: سمعت المغيرة

يقول: لم يكن يصدق على على في الحديث عنه إلا من أصحاب عبد الله

بن مسعود . نجتزئ بهذه النصوص التى تدل على أن الرسول صلوات الله

عليه قد كذب عليه في حياته وبعد مماته ، ولم يكن ذلك من أهل البدع

والاهواء وأعداء الدين فحسب ، وإنما كان كذلك من الصالحين ، كما

سيتبين لك ذلك في فصل"الوضاع الصالحون"من هذا الكتاب . حكم من

كذب على رسول الله قال السمعاني: من كذب في خبر واحد على رسول

الله (صلى الله عليه وسلم) وجب إسقاط ما تقدم من حديثه (1) وقال

أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدى وأبو بكر الصيرفى: لا تقبل رواية

من كذب في أحاديث رسول الله وإن تاب عن الكذب بعد ذلك (2) وقال ابن

حجر العسقلاني: اتفق العلماء على تغليظ الكذب على رسول الله(صلى

الله عليه وسلم)لانه من الكبائر حتى بالغ الشيخ أبو محمد الجوينى

فحكم بكفر من وقع منه ذلك ، وكلام القاضى أبو بكر بن العربي يميل

إليه ، وجهل من قال من الكرامية ، وبعض المتزهدة: إن الكذب على

النبي يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت