فهرس الكتاب
ابن عباس: إنا كنا مدة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله ،
ابتدرته أبصارنا ، واصغينا بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعبة
والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ! وروى عن ابن أبى مليكة قال
كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لى كتابا ويخفى عنى ، قال: ولد
ناصح ، إنى أختار له الامور اختيارا وأخفى عنه قال: فدعا بقضاء
على فجعل يكتب منه أشياء ويمر بالشئ فيقول والله ما قضى بهذا على
إلا أن يكون قد ضل ! وروى عن أبى بكر بن عياش قال: سمعت المغيرة
يقول: لم يكن يصدق على على في الحديث عنه إلا من أصحاب عبد الله
بن مسعود . نجتزئ بهذه النصوص التى تدل على أن الرسول صلوات الله
عليه قد كذب عليه في حياته وبعد مماته ، ولم يكن ذلك من أهل البدع
والاهواء وأعداء الدين فحسب ، وإنما كان كذلك من الصالحين ، كما
سيتبين لك ذلك في فصل"الوضاع الصالحون"من هذا الكتاب . حكم من
كذب على رسول الله قال السمعاني: من كذب في خبر واحد على رسول
الله (صلى الله عليه وسلم) وجب إسقاط ما تقدم من حديثه (1) وقال
أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدى وأبو بكر الصيرفى: لا تقبل رواية
من كذب في أحاديث رسول الله وإن تاب عن الكذب بعد ذلك (2) وقال ابن
حجر العسقلاني: اتفق العلماء على تغليظ الكذب على رسول الله(صلى
الله عليه وسلم)لانه من الكبائر حتى بالغ الشيخ أبو محمد الجوينى
فحكم بكفر من وقع منه ذلك ، وكلام القاضى أبو بكر بن العربي يميل
إليه ، وجهل من قال من الكرامية ، وبعض المتزهدة: إن الكذب على
النبي يجوز