فهرس الكتاب
(1) ص 14 التقريب للنووي . (2) ص 111 اختصار علوم الحديث . (*)
فيما يتعلق بتقوية أمر الدين وطريقة أهل السنة والترغيب والترهيب ،
واعتلوا بأن الوعيد ورد في حق من كذب عليه ، لا في الكذب له ، وهو
اعتلال باطل لان المراد بالوعيد من نقل عنه الكذب سواء أكان له أم
عليه ، والدين بحمد الله كامل غير محتاج إلى تقويته بالكذب (1) .
الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر أخرج ابن عساكر في
تاريخه عن واثلة بن الاسقع قال: سمعت رسول الله يقول: إن من
الكبائر أن يقول الرجل على ما لم أقل . وقال النووي في شرح مسلم ،
تحريم رواية الحديث الموضوع: ولا فرق في تحريم الكذب عليه(صلى
الله عليه وسلم)بين ما كان في الاحكام وما لا حكم فيه كالترغيب
والترهيب والمواعظ وغير ذلك ، وكله حرام من أكبر الكبائر ، وأقبح
القبائح بإجماع المسلمين إلى أن قال: وقد أجمع أهل الحل والعقد
على تحريم الكذب على آحاد الناس فكيف بمن قوله شرع ، وكلامه وحى ،
والكذب عليه كذب على الله تعالى . درجات الصحابة (2) لم يكن
الصحابة طرازا واحدا في الفقه والعلم ، ولا نمطا متساويا في
الادراك والفهم ، وإنما كانوا في ذلك طبقات متفاوتة ، ودرجات
متباينة ، شأن الناس جميعا في هذه الحياة على مر الدهور: سنة الله
في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا . قال ابن خلدون في مقدمته (3) :
"إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن"
جميعهم وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه