الصفحة 111 من 732

(1) ص 14 التقريب للنووي . (2) ص 111 اختصار علوم الحديث . (*)

فيما يتعلق بتقوية أمر الدين وطريقة أهل السنة والترغيب والترهيب ،

واعتلوا بأن الوعيد ورد في حق من كذب عليه ، لا في الكذب له ، وهو

اعتلال باطل لان المراد بالوعيد من نقل عنه الكذب سواء أكان له أم

عليه ، والدين بحمد الله كامل غير محتاج إلى تقويته بالكذب (1) .

الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر أخرج ابن عساكر في

تاريخه عن واثلة بن الاسقع قال: سمعت رسول الله يقول: إن من

الكبائر أن يقول الرجل على ما لم أقل . وقال النووي في شرح مسلم ،

تحريم رواية الحديث الموضوع: ولا فرق في تحريم الكذب عليه(صلى

الله عليه وسلم)بين ما كان في الاحكام وما لا حكم فيه كالترغيب

والترهيب والمواعظ وغير ذلك ، وكله حرام من أكبر الكبائر ، وأقبح

القبائح بإجماع المسلمين إلى أن قال: وقد أجمع أهل الحل والعقد

على تحريم الكذب على آحاد الناس فكيف بمن قوله شرع ، وكلامه وحى ،

والكذب عليه كذب على الله تعالى . درجات الصحابة (2) لم يكن

الصحابة طرازا واحدا في الفقه والعلم ، ولا نمطا متساويا في

الادراك والفهم ، وإنما كانوا في ذلك طبقات متفاوتة ، ودرجات

متباينة ، شأن الناس جميعا في هذه الحياة على مر الدهور: سنة الله

في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا . قال ابن خلدون في مقدمته (3) :

"إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن"

جميعهم وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت