الصفحة 156 من 732

حديث الصلاة في بني قريظة روى البخاري عن ابن عمر أن النبي قال يوم

الاحزاب: لا يصلين أحد"العصر"إلا في بني قريظة ، فأدرك بعضهم

العصر في الطريق ، فقال بعضهم لا نصلى حتى نأتيها ، وقال بعضهم:

بل نصلى ، لم يرد منا ذلك ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

فلم يعنف واحدا منهم . قال ابن حجر في شرح هذا الحديث: كذا وقع في

جميع النسخ عند البخاري ووقع في جميع النسخ عند مسلم"الظهر"مع

اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد ، وقد

وافق مسلما أبو يعلى وآخرون ، وكذا أخرجه ابن سعد ، وأما أصحاب

المغازى فقد اتفقوا على أنها العصر . ثم قال ابن حجر بعد ذلك: إن

البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ كما عرف من مذهبه (1) في

تجويز ذلك ، بخلاف مسلم فإنه يحافظ على اللفظ كثيرا ، ولم يجوز

مثله لموافقة من وافق مسلما على لفظه بخلاف البخاري . وقد بلغ من

أمرهم أنهم كانوا يروون الحديث بألفاظهم وأسانيدهم ثم يعزونه إلى

كتب السنة . قال العراقي في شرح ألفيته: إن البيهقي في السنن

والمعرفة والبغوى في شرح السنة وغيرهما ، يروون الحديث بألفاظهم

وأسانيدهم ، ثم يعزونه إلى البخاري ومسلم مع إختلاف الالفاظ

والمعاني ، فهم إنما يريدون أصل الحديث لا عزو ألفاظه اه‍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت