الصفحة 187 من 732

حدث الوليد بن مسلم قال: سمعت الاوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح

اللحن والخطأ في الحديث . وقال كذلك سمعت الاوزاعي يقول: اعربوا

الحديث فإن القوم كانوا عربا . وعن جابر قال: سألت عامرا - يعنى

الشعبى - وأبا جعفر - يعنى محمد بن على - والقاسم - يعنى ابن محمد

-وعطاء - يعنى ابن أبى رباح - عن الرجل يحدث بالحديث فيلحن ،

أأحدث به كما سمعت أم أعربه ؟ قالوا: لا ، بل أعربه ! وقال يحيى

بن معين: لا بأس أن يقوم الرجل حديثه على العربية . وقال النضر بن

شميل: كان هشيم لحانا فكسوت لكم حديثه كسوة حسنة - يعنى بالاعراب

.وحدث على بن الحسن قال: قلت لابن المبارك: يكون في الحديث لحن

، أقومه ؟ قال: نعم لان القوم لم يكونوا يلحنون ! اللحن منا . وقد

تعرض الامام ابن فارس لهذا الامر في رسالة سماها"مأخذ العلم"

فقال (1) :"ذهب أناس إلى أن المحدث إذا روى فلحن ، لم يجز للسامع"

أن يحدث عنه إلا لحنا كما سمعه ، وقال آخرون: بل على السامع أن

يرويه إذا كان عالما بالعربية معربا صحيحا مقوما بدليل نقوله - وهو

أنه معلوم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان أفصح العرب

وأعربها ، وقد نزهه الله عزوجل - وإذا كان كذا فالوجه أن يروى

كلامه مهذبا من كل لحن . وكان شيخنا أبو الحسن على بن إبراهيم

القطان يكتب الحديث على ما سمعه لحنا . ويكتب على حاشية كتابه .

(كذا) قال: يعنى الذى حدثه والصواب كذا . وهذا أحسن ما سمعت في

هذا الباب . وقال ابن الانباري في الانصاف في منع (أن) في خبر كاد

، وأما حديث كاد الفقر أن يكون كفرا . فإنه من تغييرات الرواة لانه

(صلى الله عليه وسلم) أفصح من نطق بالضاد ، والامثلة في ذلك كثيرة

والكلام طويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت