فهرس الكتاب
(1) ص 308 و 309 توجيه النظر . (*)
التقديم والتأخير في الحديث والزيادة والنقص وكذلك لم يروا بأسا من
تقديم الحديث وتأخيره . فعن أبى بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا حفص
عن أشعث عن الحسن والشعبى أنهما كانا لا يريان بأسا بتقديم الحديث
وتأخيره (1) . وروى عن جابر بن عبد الله عن حذيفة أنه قال: إنا
قوم عرب نورد الحديث فنقدم ونؤخر (2) . وبلغ من صنيعهم في رواية
الحديث أن يأتي أحد الرواة بزيادة في الحديث لا تكون في رواية غيره
، وقد وضعوا لذلك قاعدة هي"الزيادة من الحافظ مقبولة". رواية
بعض الحديث واختصاره ومما أجازوه اختصار الحديث ورواية بعضه . وفي
سنن الترمذي عن مجاهد: أنقص من الحديث إن شئت ولا تزد فيه (3) .
وقال ابن حجر في شرح النخبة: أما اختصار الحديث فالاكثرون على
جوازه ، بشرط أن يكون الذى يختصره عالما . وقال النووي في شرح مسلم
: الصحيح الذى ذهب إليه الجماهير والمحققون من أصحاب الحديث جواز
رواية بعض الحديث من العارف ، ثم قال: وأما تقطيع المصنفين الحديث
في الابواب فهو بالجواز أولى - بل يبعد طرد الخلاف فيه ، وقد استمر
عليه عمل الائمة الحفاظ الجلة من المحدثين وغيرهم ، من أصناف
العلماء . وممن ذهب إلى جواز اختصار الحديث مسلم ، وقد أشار إلى
ذلك في مقدمته .