الصفحة 188 من 732

(1) ص 308 و 309 توجيه النظر . (*)

التقديم والتأخير في الحديث والزيادة والنقص وكذلك لم يروا بأسا من

تقديم الحديث وتأخيره . فعن أبى بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا حفص

عن أشعث عن الحسن والشعبى أنهما كانا لا يريان بأسا بتقديم الحديث

وتأخيره (1) . وروى عن جابر بن عبد الله عن حذيفة أنه قال: إنا

قوم عرب نورد الحديث فنقدم ونؤخر (2) . وبلغ من صنيعهم في رواية

الحديث أن يأتي أحد الرواة بزيادة في الحديث لا تكون في رواية غيره

، وقد وضعوا لذلك قاعدة هي"الزيادة من الحافظ مقبولة". رواية

بعض الحديث واختصاره ومما أجازوه اختصار الحديث ورواية بعضه . وفي

سنن الترمذي عن مجاهد: أنقص من الحديث إن شئت ولا تزد فيه (3) .

وقال ابن حجر في شرح النخبة: أما اختصار الحديث فالاكثرون على

جوازه ، بشرط أن يكون الذى يختصره عالما . وقال النووي في شرح مسلم

: الصحيح الذى ذهب إليه الجماهير والمحققون من أصحاب الحديث جواز

رواية بعض الحديث من العارف ، ثم قال: وأما تقطيع المصنفين الحديث

في الابواب فهو بالجواز أولى - بل يبعد طرد الخلاف فيه ، وقد استمر

عليه عمل الائمة الحفاظ الجلة من المحدثين وغيرهم ، من أصناف

العلماء . وممن ذهب إلى جواز اختصار الحديث مسلم ، وقد أشار إلى

ذلك في مقدمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت