الصفحة 202 من 732

(1) ص 436 ج‍ 2 سير أعلام النبلاء للذهبي . (*)

الوضع في الحديث وأسبابه كان من آثار تأخير تدوين الحديث وربط

ألفاظه بالكتابة - إلى ما بعد المائة الاولى من الهجرة وصدر كبير

من المائة الثانية - أن اتسعت أبواب الرواية ، وفاضت أنهار الوضع ،

بغير ما ضابط ولا قيد ، حتى لقد بلغ ما روى من الاحاديث الموضوعة

عشرات الالوف ، لا يزال أكثرها منبثا بين تضاعيف الكتب المنتشرة

بين المسلمين في مشارق الارض ومغاربها . نشأة الاختراع في الرواية

والوضع على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد أجمع الباحثون

والعلماء المحققون - على أن نشأة الاختراع في الرواية ووضع الحديث

على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إنما كان في أواخر عهد عثمان

وبعد الفتنة التى أودت بحياته ، ثم اشتد الاختراع واستفاض بعد

مبايعة على رضى الله عنه فإنه ما كاد المسلمون يبايعونه بيعة صحيحة

حتى ذر قرن الشيطان الاموى ليغتصب الخلافة من صاحبها ، ويجعلها

حكما أمويا ! وقد كان واأسفاه ! وإليك كلمة صادقة دقيقة كتبها

الاستاذ الامام محمد عبده رحمه الله في"مقدمات"رسالة التوحيد

بعد أن تكلم عن الفتنة الكبرى التى"هوى بها ركن عظيم من هيكل"

الخلافة ، واصطدم الاسلام وأهله صدمة زحزحتهم عن الطريق التى

إستقاموا عليها وبقى القرآن قائما على صراطه". قال رضى الله عنه"

:"توالت الاحداث بعد ذلك ونقض بعض المبايعين للخليفة الرابع (1) "

ما عقدوا ، وكانت حروب بين المسلمين انتهى فيها أمر السلطان إلى

الامويين ! غير أن بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت