فهرس الكتاب
إن المقالات المجموعة هنا مرتبة بثلاث طرق متداخلة. فأنا أولًا أتفحص العالم الدنيوي، لا الروحاني، الذي تحدث فيه النصوص والذي يلعب فيه بعض الكتاب المعنيين (من أمثال سويفت وهوبكينز وكونراد وفانون) دور القدوة لاهتمامهم بتفصيل الوجود اليومي المعروف باسم الوضع والحدث وتنظيم السلطة. وإن التحدي الذي يطرحه هذا العالم الدنيوي أمام الناقد هو تعذر تقليص العالم إلى مجرد نظرية توضيحية أو نظرية مبدئة، ويتعذر تقليصه أكثر من السابق بكثير إلى مجموعة من التعميمات الثقافية. فهنالك بدلًا من ذلك عدد قليل، ولربما على غير توقع، من سمات الدنيوية تلعب دورًا في إدراك المرء من التجربة النصية، ومن بين تلك السمات القرابة والتقرب، والجسد وحاستا البصر والسمع، والتكرار والتعدد المطلق للتفاصيل. وثانيًا: أنصرف إلى المشكلات الخاصة التي تعتور النظرية النقدية المعاصرة في مواجهتها أو تجاهلها المسائل المطروحة على بساط بحث النصوص (والنصية) من قبل العالم الدنيوي. وختامًا أعالج في النهاية مشكلة ما يحدث حين تحاول الثقافة أن تتفهم ثقافة أخرى، أو أن تهيمن عليها، أو أن تقتنصها في حالة كونها أضعف منها.