فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 581

فأول نمط من أنماط القرابة هو صلة المقالة بالنص أو بالمناسبة التي يحاول أن يقترب منها. فكيف تجيء إلى النص باختيارها هي؟ وكيف تدخل ذلك النص؟ ما هو التعريف الختامي لصلتها بالنص والمناسبة التي تتعامل معها؟ والنمط الثاني للقرابة هو مقصد المقالة (والمقصد الذي لدى جمهورها، كما افترضته أو خلقته المقالة) في محاولتها الاقتراب. فهل المقالة النقدية محاولة منها للتشبّه بالنص أو للذوبان فيه باختيارها هي؟ وهل تقف بين النص والقارئ، أو إلى جانب هذا دون ذاك؟ ما مقدار كثرة أو قلة التباين المضحك بين نقصانها الشكلي الجوهري (لأنها ليست في خاتمة المطاف إلا مقالة) وبين الاكتمال الرسمي للنص الذي تعالجه؟ وأما النمط الثالث من أنماط التقرب فإنه يهم المقالة كحيز تحدث فيه أنواع معينة من الأحداث كجانب من جوانب إنتاج المقالة. ما مقدار إدراك المقالة لهامشيتها بالنسبة للنص الذي تبحثه؟ وما هي الطريقة التي تسمح بها المقالة للتاريخ أن يكون له أي دور في نفس ذلك الوقت الذي تصنع فيه تاريخها هي، أي، في ذلك الوقت الذي تتحرك فيه المقالة من الابتداء إلى التوسع وصولًا إلى الخاتمة؟ وما نوعية كلام المقالة وهي تتحرك باتجاه الواقع الفعلي أو بعيدًا عنه أو إلى صميمه، ذلك الواقع الذي يجسّد الحلبة التي يحدث فيها النشاط والحضور التاريخيين اللانصيين في آن واحد مع المقالة نفسها؟

وهل المقالة، في خاتمة المطاف، نص أو توسط بين النصوص، أو تكثيف لفكرة النصية، أو تشتيت للغة بعيدًا عن صفحة عرضية إلى مناسبات أو اتجاهات أو حركات في قلب التاريخ ولمصلحة التاريخ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت