فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 206

حدثني اسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث، عن ابن سابط، قال:

لما حضره الوفاة أبا بكر (رض) ارسل الى عمر يستخلفه، فقال الناس:

اتستخلف علينا فظا غليظا، لو قد ملكنا كان أفظ وأغلظ، فماذا تقول

لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر، قال: أتخوفونني ربي، أقول:

اللهم أمرت عليهم خير أهلك (1) . وقال محمد بن سعد البصري في كتاب

الطبقات في ترجمة أبي بكر في قصة أستخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه:

وسمع بعض أصحاب النبي (ص) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر

وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم: ما أنت قائل

لربك إذا سألك عن أستخلافك عمر، لعمر علينا وقد ترى غلظته، فقال

أبو بكر: اجلسوني، أبالله تخوفوني ؟ خاب من تزود من أمركم بظلم،

أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك (2) . وقال أبو بكر عبد الله بن

محمد العبسي المعروف بأبن أبي شيبة في كتابه المصنف: حدثنا وكيع،

وإبن ادريس، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد بن الحرث، أن أبا بكر

حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخلفه فقال الناس: تستخلف علينا فظا

غليضا، ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ، فما تقول لربك إذا لقيته وقد

استخلفت علينا عمر (3) ، الخ. وقال محمد بن جرير الطبري في تاريخه

ما لفظه، لما نزل بأبي بكر رحمه الله الوفاة دعا عبد الرحمن ابن

عوف فقال: أخبرني عن عمر فقال: يا خليفة رسول الله (ص) هو والله

أفضل من رأيت فيه من رجل ولكن فيه غلظة (2) ، الخ. وقال محب الدين

الطبري في الرياض النضرة: وعن محمد بن سعيد باسناده إن جماعة من

الصحابة دخلوا على أبي بكر لما عزم على استخلاف عمر فقال له *

(هامش) (1) الخراج: 11. (2) الطبقات الكبرى 3: 199. (3) المصنف 5:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت