فهرس الكتاب
حدثني اسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث، عن ابن سابط، قال:
لما حضره الوفاة أبا بكر (رض) ارسل الى عمر يستخلفه، فقال الناس:
اتستخلف علينا فظا غليظا، لو قد ملكنا كان أفظ وأغلظ، فماذا تقول
لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر، قال: أتخوفونني ربي، أقول:
اللهم أمرت عليهم خير أهلك (1) . وقال محمد بن سعد البصري في كتاب
الطبقات في ترجمة أبي بكر في قصة أستخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه:
وسمع بعض أصحاب النبي (ص) بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر
وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم: ما أنت قائل
لربك إذا سألك عن أستخلافك عمر، لعمر علينا وقد ترى غلظته، فقال
أبو بكر: اجلسوني، أبالله تخوفوني ؟ خاب من تزود من أمركم بظلم،
أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك (2) . وقال أبو بكر عبد الله بن
محمد العبسي المعروف بأبن أبي شيبة في كتابه المصنف: حدثنا وكيع،
وإبن ادريس، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد بن الحرث، أن أبا بكر
حين حضره الموت أرسل الى عمر يستخلفه فقال الناس: تستخلف علينا فظا
غليضا، ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ، فما تقول لربك إذا لقيته وقد
استخلفت علينا عمر (3) ، الخ. وقال محمد بن جرير الطبري في تاريخه
ما لفظه، لما نزل بأبي بكر رحمه الله الوفاة دعا عبد الرحمن ابن
عوف فقال: أخبرني عن عمر فقال: يا خليفة رسول الله (ص) هو والله
أفضل من رأيت فيه من رجل ولكن فيه غلظة (2) ، الخ. وقال محب الدين
الطبري في الرياض النضرة: وعن محمد بن سعيد باسناده إن جماعة من
الصحابة دخلوا على أبي بكر لما عزم على استخلاف عمر فقال له *
(هامش) (1) الخراج: 11. (2) الطبقات الكبرى 3: 199. (3) المصنف 5: