فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 206

وقال الطبري في تاريخه، في ذكر مقتل عمر قال: فجعل يدخل عليه

المهاجرون والانصار، فيسلموا عليه ويقول: أعن ملأ منكم كان هذا ؟

فيقولون: معاذ الله، قال ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ

يقول: فأودعني كعب ثلاثا أعدها ولا شك أن القول ما قال لي كعب وما

بي حذار الموت أني لميت ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب قال: فقيل له

يا أمير المؤمنين، أدعوت الطبيب قال: فدعى طبيب بني الحارث بن كعب،

فسقاه نبيذا فخرج النبيذ مشكلا، قال فاسقوه لبنا قال: فخرج اللبن

أبيض، فقيل له: يا أمير المؤمنين أعهد قال: قد فرغت (1) . وقال ابن

عبد البر القرطبي في الأستيعاب، في ترجمة عمر في ذكر مقتله: قال

ادعوا لي الطبيب، فدعى الطبيب فقال: أي الشراب أحب اليك ؟ قال:

النبيذ، فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا دم صديد

قال: اسقوني لبنا فسقي لبنا فخرج من الطعنة فقال له الطبيب: لا أرى

أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل (2) . وقال ابن الأثير الجزري في أسد

الغابة في ترجمة عمر في ذكر مقتله، فأتى نبيذه فشربه فخرج من جوفه،

ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت (3) . وقال في أسد

الغابة أيضا: في خبر عن ابن عباس (رض) قال: كنت مع علي فسمعنا

الصيحة على عمر قال: فقام وقمت معه حتى دخلنا عليه البيت الذي هو

فيه، فقال: ماهذا الصوت ؟ فقالت له أمرأة: سقاه الطبيب نبيذا فخرج

وسقاه لبنا فخرج وقال: لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل (4) . *

(هامش) (1) تاريخ الطبري 5: 13. (2) الأستيعاب 2: 269 - هامش

الأصابة -. (3) أسد الغابة 4: 75. (4) المصدر السابق 4: 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت