فهرس الكتاب
وقال الطبري في تاريخه، في ذكر مقتل عمر قال: فجعل يدخل عليه
المهاجرون والانصار، فيسلموا عليه ويقول: أعن ملأ منكم كان هذا ؟
فيقولون: معاذ الله، قال ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ
يقول: فأودعني كعب ثلاثا أعدها ولا شك أن القول ما قال لي كعب وما
بي حذار الموت أني لميت ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب قال: فقيل له
يا أمير المؤمنين، أدعوت الطبيب قال: فدعى طبيب بني الحارث بن كعب،
فسقاه نبيذا فخرج النبيذ مشكلا، قال فاسقوه لبنا قال: فخرج اللبن
أبيض، فقيل له: يا أمير المؤمنين أعهد قال: قد فرغت (1) . وقال ابن
عبد البر القرطبي في الأستيعاب، في ترجمة عمر في ذكر مقتله: قال
ادعوا لي الطبيب، فدعى الطبيب فقال: أي الشراب أحب اليك ؟ قال:
النبيذ، فسقي نبيذا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا دم صديد
قال: اسقوني لبنا فسقي لبنا فخرج من الطعنة فقال له الطبيب: لا أرى
أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل (2) . وقال ابن الأثير الجزري في أسد
الغابة في ترجمة عمر في ذكر مقتله، فأتى نبيذه فشربه فخرج من جوفه،
ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت (3) . وقال في أسد
الغابة أيضا: في خبر عن ابن عباس (رض) قال: كنت مع علي فسمعنا
الصيحة على عمر قال: فقام وقمت معه حتى دخلنا عليه البيت الذي هو
فيه، فقال: ماهذا الصوت ؟ فقالت له أمرأة: سقاه الطبيب نبيذا فخرج
وسقاه لبنا فخرج وقال: لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل (4) . *
(هامش) (1) تاريخ الطبري 5: 13. (2) الأستيعاب 2: 269 - هامش
الأصابة -. (3) أسد الغابة 4: 75. (4) المصدر السابق 4: 76.