الصفحة 2 من 57

ومن بعدهم من أئمة التابعين،ومن سار على منهاجهم من الأئمة المشهورين بالفضل والإمامة في الدين والتقدم في العلم؛ كالأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه والبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي، ونحوهم ممن جمع الله لهم بين كمال العلم وكمال العمل،فكمال العلم: التفقه في الدين وبلوغ الغاية فيه والفهم السليم، وكمال العمل: كثرته وسلامته من المعاصي والبدع فزكت نفوسهم وطهرت قلوبهم فغدت أقوالهم مكسوة بنور الهدى عليها شواهد الصحة مما يدعو إلى جمعها والاستفادة منها في بيان عقيدة أهل السنة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكون نبراسًا لمن بعدهم وسبيلًا لمن أراد الحق ولأجل هذا رأيت جمع أقوال أهل العلم من أهل السنة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خلال الكتب المصنفة في الرجال حتى نهاية القرن الرابع وجعلت عنوانه: الآثار الواردة عن أهل السنة في الصحابة من خلال كتب الرجال إلى نهاية القرن الرابع، ويعلم الناظر في كتب الرجال أهمية هذا الموضوع لما يأتي:

1 ــ إن البحث عن الآثار في كتب الرجال مما يصعب على الباحث لأنها لم ترتب على الموضوعات ولم تصنف لجمع الآثار والعناية بها فجمعها وترتيبها مما يسهل الوصول إليها.

2 ــ كثرة الآثار المروية عن أهل السنة فيها.

3 ــ تقدم مؤلفيها مما يقربها من أصحاب الآثار فابن سعد صاحب الطبقات الكبرى هو في طبقة الإمام أحمد.

4 ــ تعزيز كتب العقيدة فوجود الآثار في الصحابة عن أهل السنة في كتب الرجال مما يعزز كتب العقيدة ويشهد بصحة ما فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت