الصفحة 3 من 57

والعناية بموضوع الصحابة وإبراز أقوال السلف فيهم أمر متعين وخصوصًا في هذا الزمان الذي كثر فيه النيل منهم، ومعلوم كثرة الآيات الواردة في فضلهم والثناء عليهم ومنها قوله عز وجل: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? چ (التوبة 100) . وقال: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (الأنفال 74) . وقال:چ ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ?چ (الفتح 18) ، وقال: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ (الأحزاب 23) ،فهذه أخبار من الله عز وجل مبينة أنه سبحانه قد رضي عن أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - وغفر لهم وأعد لهم من النعيم والخير الكثير ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،ومبينة صدقهم مع الله عز وجل،وأنهم لم يغيروا ولم يبدلوا،ومن الواجب على المؤمن المتقي لربه أن يصدق خبر الله عز وجل،وأن يقابله بالقبول والتسليم،وأن يمتثل أمره وأن ينتهي عن نهيه،ومن تحقيق مرضاة الله والتسليم لخبره؛المحبة لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمهم والثناء عليهم ونشر فضائلهم والذب عنهم،وأن لا يتعرض لأحد منهم بسوء،ومن أصول أهل السنة محبة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثناء عليهم، وكتب أهل السنة مملوءة بالثناء عليهم قال الطحاوي في عقيدته المشهورة:

ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ولا نفرط في حب أحد منهم،ولا نتبرأ من أحد منهم،ونبغض من يبغضهم،وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق طغيان [1] .

(1) العقيدة الطحاوية بشرح ابن أبي العز الحنفي 2/704.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت