الصفحة 4 من 57

وقال ابن أبي زمنين المالكي: ومن قول أهل السنة أن يعتقد المرء المحبة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وأن ينشر محاسنهم وفضائلهم ويمسك عن الخوض فيما دار بينهم وقد أثنى الله عز وجل في غير موضع من كتابه ثناءً أوجب التشريف إليهم بمحبتهم والدعاء لهم [1] .

* عن عبد الله قال: إن الله اطلع في قلوب العباد،فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته،ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد،فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه،فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيء. قال أبو بكر بن عياش: وأنا أقول: قد رأوا أن يولوا أبا بكر بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

* عن الحسن، عن أبي برزة الأسلمي: أنه دخل على زياد فقال: إن من شر الرعاء الحطمة،فقال له اسكت فإنك من نخالة أصحاب محمد،فقال يا للمسلمين وهل كان لأصحاب محمد نخالة!! بل كانوا لبابًا،والله لا أدخل عليك ما كان فَّي الروح [3] .

* عن أبي أراكة قال: صليت مع علي الفجر يوم الجمعة فلما قضى صلاته،وضع يده على خده كئيبًا حزينًا،حتى إذا صارت على حائط المسجد قيد رمح أو رمحين،قلب يده ثم قال لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وما رأيت أحدًا يشبههم اليوم،ولقد رأيتهم يصبحون شعثًا غبرًا صفرًا قد باتوا لله ركعًا سجدًا [4] .

(1) أصول السنة 263.

(2) المعجم لابن الأعرابي 2/443، ورواه أحمد في المسند 6/84، والفضائل 1/367 - 368 والحاكم في المستدرك 3/78 وصححه.

(3) مسند ابن الجعد 205 - 206 رقم 1350.

(4) الأسامي والكنى لأبي أحمد 2/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت