الصفحة 101 من 165

هل نريد أن يتفكك هذا المجتمع ؟ هل نريد أن يتناحر هذا المجتمع ؟ هل نريد أن يختل أمن هذا المجتمع ؟ ولا يأمن الناس على أموالهم ولا على بيوتهم ولا على محارمهم، ولا على أنفسهم، هل نريد زوال هذه النعمة ؟ اتقوا الله يا عباد الله، وأشكروا هذه النعمة. ولا تغتروا بدعاة الضلال الذين يشوشون علينا ويتلمسون الأخطاء وينفخون فيها، الذين ينظرون القذاة في غيرهم ولا ينظرون الجذع في أعينهم .

علينا أن نتقي الله فإن هذا دين، وهذه ذمة، وهذه مسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى . والنِعم إذا لم تشكر زالت. قال سبحانه: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } .

قارنوا بين هذه البلاد وبين البلاد الأخرى إن كانت لكم عقول، قارنوا تروا الفرق، وتعرفوا السبب ما هو ؟ .

السبب هو ما في هذه البلاد من الخير ولله الحمد، ما فيها من العقيدة الصحيحة، ما فيها من تحكيم كتاب الله - عز وجل -، وما فيها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . هذه نعم عظيمة، كون أننا نكفرها وننكرها ونجحدها ونتلمس العيوب والأخطاء وننفخ فيها؛ هذا ليس من شأن المسلمين الناصحين (1)

(1) ... ماذا يريد المتشدقون من هذه الدولة - دولة التوحيد - التي لا يوجد لها مثيل على هذه البسيطة اليوم ؟ .أتظنون أنكم في عهد خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ أم أننا في عهد النبوة ؟.وأي الدول التي تبكون عليها وتدندنون حولها ؟ .أهي التي بَنَتْ على أرضها"القبة الإبراهيمية"تخليدًا لذكرى قائد الطريقة الإبراهيمية ؟ ! .

و التي دعا مرشدها الروحي إلى عقد اجتماع (( تقارب الأديان ) )، وتم الاجتماع. ولقد امتنعت قيادة دولة التوحيد بأن يُشارك منها أحد . أم هي دولة (( المزارات ) )الصوفية الماتريدية الأشعرية ؟ . إنكم تناقضون أنفسكم وأقوالكم وأفعالكم تقولون لماذا تتركون الكفار والعلمانيين، ...و...وتردون على أهل الإسلام، وعلى الدعاة..

الجواب من وجهين:

الأول: أن الرد على أهل الإسلام، لا يكون إلا على المخالف للكتاب والسنة ومذهب السلف الصالح، وهذا واجب لحماية جانب العقيدة .

... ثانيًا: ليس كل أحد يلزمه الرد على الجميع، بل كل على قدر طاقته وجهده وقدراته. فهذا يرد على مخالف من أهل الإسلام، وهذا يرد على علماني، وذاك يرد على كافر وهكذا المسلمون يكمل بعضهم بعضًا والقدرات تتفاوت كل بحسبه .

ولكن السؤال إليكم: لماذا التركيز على هذه الدولة - السعودية - أما ترون أنكم تعينون الكفار ؟ أما ترون أنكم فاتحوا باب شر ؟

فالواجب: الوقوف بجانب دولة التوحيد والذب عنها، وإن كان هناك أخطاء والأخطاء موجودة فيجب أن تصحح بالطرق الشرعية التي دلنا عليها الكتاب والسنة وسار عليها سلفنا الصالح وأئمتنا الأفاضل إلى يومنا هذا، وليس أحد بمعصوم، ولم يدع أحد العصمة بل الكل مقصر، والكل مذنب .فإلى متى وأنتم تنخرون في هذا الكيان ؟ !! .إلى أن تُقيموا دولة الخوارج؟ أو دولة التصوف والشركيات؟ أو دولة البرلمانات والأحزاب ؟ فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل يقول الله تعالى: { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ } ويقول - عز وجل - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ =

= ... إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وقال جل من قائل: { إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لله أشد فرحًا بتوبة عبده، حين يتوب …. ) [ مسلم: 2747 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت