الصفحة 118 من 165

رابعًا: القيام بإصلاح ذات البَين عند ما يدبّ نزاع بين الأفراد، أو بين القبائل؛ قال- تعالى-: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } (1) .

خامسًا: قتال البُغاة والخوارج، الذين يريدون أن يفرقوا كلمة المسلمين؛ إذا كانوا أهل شوكة وقوّة تهدِّد المجتمع المسلم، وتفسد أمنه، قال-تعالى- { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي } (2) ؛ ولهذا قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - البغاة والخوارج، وعُدَّ ذلك من أفضل مناقبه- رضي الله عنه وأرضاه-.

س86: من الذي له حق الاجتماع والسمع والطاعة؟.

جـ/ الذي له حق السمع والطاعة على عامة المسلمين هم ولاة الأمور، من: الأمراء والعلماء، في غير معصية الله، قال- تعالى-: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُم } (3) ، لِمَا في طاعة ولاة أمور المسلمين من اجتماع الكلمة، وتجنّب الاختلاف.

أما النمّامون والمنافقون فلا تجوز طاعتهم (4) ؛ قال تعالى:

(1) ... الأنفال: 1 .

(2) ... الحجرات: 9.

(3) ... النساء: 59.

(4) ... وهذه الطاعة تشبه الاتباع للأحزاب السياسيّة، والفِرق الموجودة اليوم، الذين يأخذون البيعة لرؤساء الفِرق والأحزاب، فلا يخرجون عن أوامرهم، ويتركون طاعة السلطان. ...

... وهناك من يُرَوّج لهذه البيعات الحزبية البدعية. ... =

= ... يقول صاحب شريط"الإسلام والحزبية": (( أما الكلام في البيعة التي عند بعض الجماعات الإسلامية؛ فقد رأيت.... أقرب ما يقال في ذلك- فيما يظهر لي، وهو اجتهاد خاص، لا ألزم به أحدًا- الذي أراه: أن أقل أحولها أن تكون مكروهة [ ‍‍!!ٍ ] ، لما فيها من التشبه أو مشابهة النذر [!] ، فإنها تشبه النذر. فالذي أراه: أن أقل أحواله أن يكون مكروهًا كراهة تنزيه، قياسًا على النذر [ !!!] . هذا ما يظهر لي ) )ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت