الصفحة 138 من 165

س 104: ماذا تقول لمن يخرجون إلى خارج المملكة للدعوة وهم لم يطلبوا العلم أبدًا، يحثون على ذلك - أي: الخروج - ويرددون شعارات غريبة ويدّعون أن من يخرج في سبيل الله للدعوة سيلهمه الله، ويدّعون أن العلم ليس شرطًا أساسيًا . وأنت تعلم أن الخارج إلى خارج المملكة سيجد مذاهب وديانات وأسئلة توجه إلى الداعي ألا ترى يا فضيلة الشيخ أن الخارج في سبيل الله لا بد أن يكون معه سلاح لكي يواجه الناس وخاصة في شرق آسيا يحاربون مجدد الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، أرجو الإجابة على سؤالي لكي تعم الفائدة ؟

جـ/ الخروج في سبيل الله ليس هو الخروج الذي يعنونه الآن، الخروج في سبيل الله هو الخروج للغزو، أما ما يسمونه الآن بالخروج فهذا: بدعه لم يرد عن السلف (1) ، وخروج العالِم يدعو إلى الله حسب إمكانياته ومقدرته، بدون أن يتقيد بجماعة إلا جماعة أهل السنة أو يتقيد بأربعين يومًا أو أقل أو أكثر .

وكذلك مما يجب على الداعية أن يكون ذا علم لا يجوز للإنسان أن يدعو إلى الله وهو جاهل، قال تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } (2) .

أي: على علم لأن الداعية لابد أن يعرف ما يدعو إليه من واجب،

ومستحب، ومحرم، ومكروه، ويعرف ما هو الشرك، والمعصية، والكفر، والفسوق، والعصيان، يعرف درجات الإنكار وكيفيته .

والخروج الذي يشغل عن طلب العلم، أمر باطل. لأن طلب العلم فريضة وهو لا يحصل إلا بالتعلم، لا يحصل بالإلهام؛ هذا من خرافات الصوفية الضالة لأن العمل بدون علم ضلال. والطمع بحصول العلم بدون تعلم وهمٌ خاطيء .

(1) ..."الواقع أنهم ( يعني: فرقة التبليغ ) مبتدعة، وخروجهم ليس في سبيل الله، ولكنه في سبيل إلياس"."فتاوى ورسائل"عبدالرزاق عفيفي: ( 1/174 ) .

(2) ... يوسف: 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت