فهرس الكتاب
، وأما من خالفهم من الجماعات فإنها لا اعتبار بها وإن تسمت بالإسلامية، وإن تسمت جماعة الدعوة أو غير ذلك، فكل ما خالف الجماعة التي كان إمامها الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنها من الفرق المخالفة المتفرقة التي لا يجوز لنا أن ننتمي إليها أو ننتسب إليها، فليس عندنا انتماء إلا لأهل السنة والتوحيد { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } (1) .والذين أنعم الله عليهم بينهم في قوله: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } (2) .
فالجماعة التي اتخذت منهجها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعملت بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور ) (3) ، هؤلاء هم الجماعة المعتبرة، وما عداها من الجماعات فإنه لا اعتبار بها، بل هي جماعة مخالفة، وتختلف في بعدها عن الحق وقربها من الحق، ولكن كلها تحت الوعيد، كلها في النار إلا واحدة، نسأل الله العافية .
(1) ... الفاتحة: 6-7 .
(2) ... النساء: 69 .
(3) ... سبق تخريجه ( 10، 173 ) .