الصفحة 136 من 165

وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (1) .

هؤلاء هم الجماعة، جماعة واحدة ليس فيها تعدد ولا انقسام (2) ، من أول الأمة إلى آخرها، هم جماعة واحدة { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (3) .

هذه هي الجماعة الممتدة من وقت الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة، وهم أهل السنة والجماعة (4)

(1) ... التوبة: 100 . ...

(2) ..."جماعة المسلمين على منهاج النبوة لا تقبل التشطير ولا التجزئة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصحابه رضي الله عنهم، كانت دعوتهم لتكوين جماعة المسلمين حاملة راية التوحيد، (( لا لجماعة من المسلمين ) )وأنهم هم المسلمون، وهم الطائفة المنصورة، وهم الفرقة الناجية وهم السلف الصالح، وهم من كان على مثل ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وأمر بلزومهم، ونهى عن مفارقتهم والشذوذ عنهم، كما نهى عن تفرقهم"."حكم الانتماء" ( ص: 60 ) .

(3) ... الحشر: 10 .

(4) ..."أهل الإسلام ليس لهم سوى الكتاب والسنة، والسير في الدعوة إليهما على مدارج النبوة، وهم كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ) )، وهم الذين سماهم - صلى الله عليه وسلم -: الجماعة وهم الطائفة المنصورة؛ كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وهم الفرقة الناجية، كما وصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك لما ذكر الفرق الضالة، وهم المنتسبون لسنته وطريقته، وهم السلف الصالح ."

ومن هنا: لما ظهرت البدع والأهواء المضلة، قيل لمعتقدهم: السلفي، أو العقيدة السلفية " ."حكم الانتماء" ( ص:112-113 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت