الصفحة 135 من 165

، ويمثلهم في وقتنا

الحاضر:جماعة التبليغ بمنهجهم المعروف، مع ما عندهم من تصوف وخرافة .

وكذلك هم - القصاص - في الغالب يعتمدون على نصوص الوعيد، فيُقنّطوا الناس من رحمة الله - تعالى - .

س 103: ما وجه نسبة الجماعات الموجودة اليوم إلى الإسلام أو وصفهم بالإسلامية، وصحة إطلاق لفظ الجماعات عليهم، وإنما هي جماعة واحدة كما في حديث حذيفة - رضي الله عنه -؟

جـ / الجماعات فرق توجد في كل زمان، وليس هذا الأمر بغريب،

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ) (1) .

فوجود الجماعات، ووجود الفرق هذا أمر معروف، وأخبرنا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ( من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ) (2) .

ولكن الجماعة التي يجب السير معها والاقتداء بها والانضمام إليها هي جماعة أهل السنة والجماعة، الفرقة الناجية، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما بين هذه الفرق قال: ( كلها في النار إلا واحدة. قالو: ومن هي ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي ) . هذا هو الضابط فالجماعات إنما يجب الاعتبار بمن كان منها على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من السلف الصالح (3) .

والله تعالى يقول: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ

(1) ... الحاكم: ( 1/129 ) وقد سبق تخريجه ( 12، 139 ) .

(2) ... أحمد: ( 4/126 ) وقد سبق تخريجه ( 10، 173 ) .

(3) ..."كل الجماعات التي تدَّعي الانتساب إلى السلف، إذا لم يعملوا بما كان عليه السلف، فإنما هي دعوى يدعونها". محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - .

من كتاب:"فتاوى العلماء الأكابر"لعبدالمالك (ص 98 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت