فهرس الكتاب
؛ لأنهم في
الغالب يتوخون في كلامهم ما يؤثر على الناس من القصص والآثار التي لم تصح، ولا يعتمدون على الدليل الصحيح (1) ، ولا يُعنَوْنَ في تعليم الناس أحكام دينهم وأمور عقيدتهم، لأنهم ليس عندهم فقه (2)
(1) ... قال الإمام أحمد بن حنبل: (( أكذب الناس القصّاص والسّؤال، وما أحوج الناس إلى قاص صدوق، لأنهم يذكرون الموت وعذاب القبر ) ).
... كتاب:"الحوادث والبدع"للطرطوشي: ( 112 ) .
(2) ... قال الدكتور محمد الصبّاغ في كتابه:"تاريخ القصاص"- نقلًا عن محقق كتاب:"المذكر والتذكير والذكر" ( ص 30 ) - بتصرًّف:
= ... (( وقد يظن ظان أن موضوع إفساد القصّاص لم يعد موجودًا الآن، وإنما هو أمر تاريخي بحت، لا يتصل اليوم بواقع الحياة والناس .
وهذا ظن خاطيء، بعيد عن الصواب، ذلك لأن هؤلاء القصّاص ما زالوا - مع الأسف - موجودين بأسماء أخرى، يعيثون في الأرض فسادًا.
ولئن كان المخادعون الدجّالون يظهرون تحت عنوان ( القصّاص ) فيما مضى، فإنهم يظهرون في أيامنا هذه تحت عنوان ( الداعية ) ، و ( الموجّه ) ، و ( المربّي ) ، و ( الأستاذ ) ، و ( الكاتب ) ، و ( المفكر ) ... وما إلى ذلك من الألقاب الرنّانة، ويبدو أن المجاملة التي ليست في محلها ساهمت في تأخير كشف حقيقة هذا النفر ...
... فما يزال كثير من الناس لا يعرفون هؤلاء القوم على حقيقتهم، ويخلطون بين هؤلاء الجهّال وبين الدعاة إلى الله الواعين الصادقين )) ا هـ .
(( وقد تستّر بعض هؤلاء القصّاص المعاصرين تحت شعار الدعوة إلى الله وفي سبيله - وما أكثرهم في عصرنا هذا -، فقلّ أن تجد مصرًا إلاّ وقد حلوا فيه، وراجت فيه
... أكاذيبهم وبدعهم على خلق غفير من عامة الناس؛ فأكثر كلامهم اليوم عن القصص، وضرب الأمثال السخيفة - التي يبادر كل فرد منهم إلى حفظ أكبر قدر منها، وكأنها آيات وأحاديث -، وخوض في الفضائل والزهد على غير أساس سليم، حتى إنك لتجد بينهم من يحرف نصوص القرآن والسنّة عن مواضعها ليؤيد بها باطله الذي أتى به )) .
قال: (( ومنهم من يحث الناس على الزهد وقيام الليل - وهو أمر حسن -، ولا يُبين للعامة المقصود، فربما تاب الرجل من المعاصي والذنوب، وانقطع إلى زاوية يتلقَّف قلبه البدع والخرافات، أو حبَّبوا إليه الخروج من قطر إلى قطر، والترحال من بلد إلى آخر، ويرون الترحال في الدعوة إلى منهجهم واجبًا متحتمًا على كل فرد منهم حتى تزكو نفسه، ويصفو قلبه من الشهوات- حسب زعمهم -؛ فيركن إلى التواكل- لا التوكل -، وترك الأخذ بالأسباب، فكم منهم من ترك أهله لا شيء لهم، ولا من يقوم بمصالحهم، وحوائجهم!،بل كم منهم من فسدت أسرته ! .
ولا تجد منهم من يرشد الناس إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة، ونبذ الشرك والتحذير
= ... منه، ومن دعاته، لأنّ هذا لا يُعدُّ من أسس دعوتهم ومنهجهم .
هذا حال طائفة من القصّاص المعاصرين )) .
قلت: وهذا ينطبق على (( فرقة التبليغ ) )والويل لك إن تكلمت عندهم عن التوحيد، ونبذ الشرك والبدع .
(( وثَمَّة طوائف أخرى لا تقل عنها خطرًا وضررًا، لبسوا حُلة الخطابة والدعوة إلى الله، فرقى الكثير منهم المنابر، وعقدت لهم الندوات والمجالس، ولا ديدن لهم إلا
... الصراخ، والتهويل، والقصص التي تَمُجُّها الأسماع السليمة، وسرد الآيات في غير مواضعها، وذكر للأحاديث المكذوبة والواهية، وتحلية المجالس بالحكايات، والإسرائيليات، والرؤى، وبناء الأحكام عليها )) .
قلت: وهذا ينطبق على (( الصوفيّة ) )، وعن الصوفية فلا تسأل !! .
... (( ومنهم من تصدى للدعوة إلى الله عن طريق تسطير المسرحيّات!، بل والأناشيد الإسلامية - زعموا -، والموشحات المخالفة للسنّة!، فليس في دين الله مسرحيّات، بله الأناشيد، ولا يغرنك إضافة لفظ( إسلامية ) لها، فكل هذه منحولة من الغرب، والروافض، والمتصوفة المارقين عن السنّة وأهلها، فالله المستعان )).
قلت: وهذا الوصف ينطبق على فرقة (( الإخوان المسلمون ) )، أنصار حسن البنا، وعن الإخوان المسلمين وأفاعيلهم حدِّث ولا حرج .
(( ومع هذا كله نجد بعض أهل العلم قد سكتوا عنهم، بل ووقع البعض في مجاملتهم في باطلهم هذا، فكان هذا من أبرز الأمور التي ساهمت في انتشار دعواتهم الباطلة، ورواجها بين عامة الناس ) ).
انتهى من كلام أخينا الفاضل خالد الردادي محقق كتاب:"المذكر والتذكير والذكر"ص ( 30-31 ) حفظه الله .