فهرس الكتاب
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن قوم يأتون في آخر الزمان: (( دعاة على أبواب جهنم، من أطاعهم قذفوه فيها ) ) (1) .
فالواجب على الشباب وغيرهم: رفض كل الجماعات والفِرق المخالفة لجماعة أهل السنة والاستقامة، وأن يحذَروا من الدعاة الذين يدعون لتلك الجماعات كما حذّر منهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يلزموا جماعة أهل السنة،
وهي الجماعة الواحدة الثابتة على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) ) (2) ؛ فأمر - صلى الله عليه وسلم - عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين، ولزوم جماعة المسلمين وإمامهم .
(1) ... هذا قطعة من حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - حيث يقول: كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟، قال: نعم ، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟، قال: نعم، وفيه دخن ، قلت: وما دخنه ؟، قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر ، قلت: فهل بعد الخير من شر ؟، قال: نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ، قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟، قال: تَلْزَم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك . أخرجه البخاري: رقم ( 3411، 6673 ) واللفظ له، وأخرجه مسلم والحاكم، وغيرهم .
(2) ... سبق تخريجه، رقم: (10) ، و ( 173 ) .