الصفحة 36 من 165

فالصحابة صلوا خلف الحجاج، وصلوا خلف غيره من الأمراء، الذين عليهم مؤاخذات، من أجل اجتماع الكلمة، عملًا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( السمع والطاعة، وعدم نزع اليد من الطاعة ) ) (1) ، وعدم إثارة الفتنة والشرور، وهذا من التأليف وجمع الكلمة .

س 24: ما حكم الانتساب إلى بعض الجماعات الواردة إلينا ومناصرتها والدفاع عنها ؟ .

جـ / هذه البلاد - والله الحمد - جماعة واحدة على التوحيد وعلى الإسلام، وتحت راية مسلمة، وفيها أمن واستقرار، وفيها خير كثير .

نحن جماعة واحدة لا نقبل تقسيمًا .

أما الجماعات فهي موجودة في البلاد الأخرى التي ليس فيها أمر مستقيم، ولا أمن مستتب .

أما بلادنا - والحمد لله - فهي تختلف عن البلدان الأخرى بما حباها الله من الخير: من الدعوة إلى التوحيد، وزوال الشرك، ومن قيام حكومة إسلامية تُحَكِّم الشريعة من عهد الإمام المجدد: محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - إلى وقتنا هذا - والحمد لله - .

لا نقول: إنها كاملة من كل وجه، لكن هي - والحمد لله - لا تزال قائمة على الخير، فيها أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وإقامة للحدود، وحكم بما أنزل الله .

المحاكم الشرعية قائمة، والمواريث والفرائض على ما شرع الله، لا يتدخل فيها أحد، بخلاف البلاد الأخرى .

(1) ... يشير - حفظه الله - إلى حديث عوف بن مالك الأشجعي عند مسلم (1855) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي من معصية الله؛ فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت