الصفحة 41 من 165

كونك تبقى في الجهل والعلم موجود، والعلماء موجودون، والدروس قائمة، هذا أشد خطرًا من كونك تأتي إلى دروس العلم وتتعلم وقد لا تعمل بما علمت؛ لكون الإنسان بطبعه عنده تقصير في الأعمال، وعنده بعض الذنوب؛ فإنه إذا حضر مجالس الذكر، والدروس العلمية عند العلماء في بيوت الله، يُرجى له أن يتنبه ويتوب من أخطائه، ويرجع إلى الصواب .

فهذه الحِلَق حياة القلوب، فلا يصدنك الشيطان عن العلم النافع، وتعلم العلوم الشرعية، بهذه الشبهة، وهذه الوسوسة .

س 27: نرجو من فضيلتكم أن تبيَّنوا لنا موقفنا من فُرْقَة الشباب وطلبة العلم، حول مواضيع تصدهم عن طلب العلم، وتجعلهم ينالون من بعض العلماء، ويتعصبون لآخرين؛ لأن هذه مسألة هامة، وقد تَفَشَّت وانتشرت بين طلبة العلم؛ فما توجيهكم في ذلك ؟ .

جـ/ يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم؛ شبابًا وشيبًا، كانت الحالة حسنة ومستقيمة، وكانت لا تأتي إليهم أفكار من الخارج، هذا هو السبب في الوحدة والتآلف، وكانوا يثقون بعلمائهم وقادتهم وعقلائهم،

وكانوا جماعة واحدة، وعلى حالة طيبة، حتى جاءت الأفكار من الخارج عن سبيل الأشخاص القادمين (1) ، أو عن سبيل بعض الكتب أو بعض المجلات (2) ، وتلقاها الشباب وحصلت الفرقة؛ لأن هؤلاء الشباب الذين شذُّوا عن المنهج السلفي في الدعوة، إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج .

(1) ... مثل أصحاب فرقة الإخوان المسلمين التي عمت وطمت البلوى بها، من تساهلٍ في العقائد، وانحراف عن منهج السلف الصالح، ومثل: فرقة التبليغ وغيرها، نسأل الله العافية .

(2) ... مثل: كتب الإخوان المسلمين - وما أكثرها -، ومثل: المجلة الإخوانية القطبية التي تَسَمَّت بـ"السنة"، وقد"دُسَّ السم في العسل"، وسيأتي قريبًا الكلام عن صاحبها وكشف أوراقه - إن شاء الله تعالى - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت