الصفحة 59 من 165

س 36: من الشباب من زهدوا في متابعة الدروس العلمية المسجلة ولزوم دوروس أهل العلم الموثوقين، واعتبروها غير هامة أو قليلة النفع، واتجهوا إلى المحاضرات العصرية التي تتحدث عن السياسة وأوضاع العالم، لاعتقادهم أنها أهم، لأنها تعتني (( بالواقع ) )فما نصيحتكم لمثل هؤلاء الشباب ؟

جـ/ هذا كما سبق؛ الاشتغال بالمحاضرات العامة والصحافة وبما يدور بالعالم، دون علم بالعقيدة ودون علم بأمور الشرع تضليل وضياع، ويصبح صاحبها مشوش الفكر، لأنه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، والله سبحانه وتعالى أمرنا بتعلم العلم النافع أولًا، قال تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } (1) .

{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ } (2) .

{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } (3) .

{ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } (4) . إلى غير ذلك من الآيات التي تحث على طلب العلم المنْزَل في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لأن هذا هو العلم النافع المفيد في الدنيا والآخرة، وهذا هو النور الذي يبصر الإنسان به الطريق إلى الجنة وإلى السعادة، والطريق إلى العيشة الطيبة النزيهة في الدنيا والسعادة في الآخرة، قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } (5) .

(1) ... محمد: 19 .

(2) ... الزمر: 9 .

(3) ... فاطر: 28 .

(4) ... طه: 114 .

(5) ... النساء: 174-175 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت