فهرس الكتاب
س 64: من خالف أصول الطريقة السلفية ممن هم حولنا، وناصر المناهج الأخرى؛ بأن مدح مؤسسّيها ومفكريها، هل يجب نسبته إليهم ليحذره الناس، ولا يغترّوا به وبمنهجه ؟ .
جـ / من خالف منهج السلف، ومدح المناهج المخالفة لمنهج السلف، ومدح أهلها، فإنه يعتبر من أهل المخالفة، تجب دعوته ومناصحته، فإن رجع إلى الحق وإلاّ فإنه يُهجر ويُقاطع .
وما أظن أن في هذه البلاد التي نشأت على التوحيد ومنهج السلف من يفعل ذلك - إن شاء الله -، ولكن قد يكون فيها من يحسن الظن ببعض أصحاب الاتجاهات المخالفة؛ وهو لا يعلم حقيقة ما هم عليه، فإذا بُيّن له الحق بطريقة سليمة، فإنه سيقبله - بإذن الله - .
وأوصى بعدم التسرّع في الحكم على الناس، ورميهم بالمخالفة، وتنفيرهم (1) .
س 65: هل الذي يرتكب بدعة وهو جاهل أنها بدعة لأنه لم يصله الحق، هل يؤجر على ذلك العمل أم أن ذلك العمل لا يقبل منه مع أن نيته قصد العبادة ؟
جـ / لا يؤجر على ذلك العمل لأنه غير مشروع، ولكن يسلم من الإثم؛ بعذر الجهل فقط .
(1) ... يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: (( ومن كان محسنًا للظن بهم - وادعى أنه لم يعرف حالهم - عرّف حالهم، فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار، وإلاّ ألحق بهم وجعل منهم .
... وأما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة، فإنه من رؤوسهم وأئمتهم، فإنه إن كان ذكيًا فإنه يعرف كذب نفسه فيما قاله ))"مجموع الفتاوى": ( 2/133 ) .
قال الشيخ بكر أبو زيد: (( فكل من ظاهر مبتدعًأ، فعظّمه أو عظّم كتبه، ونشرها بين المسلمين، ونفخ به وبها، وأشاع ما فيها من بدع وضلال، ولم يكشفه فيما لديه من زيغ واختلاف في الاعتقاد، إن من فعل ذلك فهو مفرط في أمره، واجب قطع شره لئلا يتعدى إلى المسلمين ) ). انتهى من كتاب"هجر المبتدع" ( ص 48 ) .