الصفحة 96 من 165

س71: تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصًا ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدّعي أن نهجها هو المنهج الإسلامي الصحيح الواجب الإتباع. حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟

جـ/ التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، يقول الله تعالى: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (1) .

ويقول تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } (2) .

وقال - سبحانه وتعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } (3) .

وهذا وعيد شديد على التفرق والاختلاف .

فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع، والتفرق ليس من الدين، فتعدد الجماعات ليس من الدين، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) (4) .

فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام . قال تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } (5) .

(1) ... الأنبياء: 92 .

(2) ... آل عمران: 103 .

(3) ... الأنعام: 159 .

(4) ... البخاري: ( 2314 ) .

(5) ... الأنعام: 153 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت