فهرس الكتاب
، وقد يتأثر به بعض أبناء هذه البلاد، عن حسن ظن وجهل بواقعه، ولذلك نوصي أبناءنا أن يكونوا على حذر من هؤلاء وأمثالهم، وأن لا يمنحوا ثقتهم لكل وافد؛ وهم لا يعرفون عقيدته واتجاهه، ولا مستواه العلمي، ولا من أين تلقى العلم، لأنّ (( فاقد الشيء لا يعطيه ) ).
هذا البلاد - بلاد نجد - كانت متفرقة، كل قرية تحكم نفسها، وكل قرية تقاتل القرية الأخرى .
ولَمَّا مَنَّ الله على هذه البلاد بظهور الشيخ الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ودعا الناس إلى توحيد الله وإلى دين الله الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونبذ الشرك والبدع والخرافات، والرجوع إلى الدين الصحيح .
و قد من الله على أسرةٍ من الحكام وهم آل سعود، وكانوا يحكمون قرية من القرى. ولكنّ الله منّ على جدهم فناصر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وجاهد معه. فاجتمع جهاد العلم وجهاد السيف حتى دخلت البلاد في أمنِ واستقرار، وذهبت عنها العادات الجاهلية والتقاليد الباطلة، وأزيلت منها البدع والخرافات والشركيات فتوحدت البلاد تحت راية"لا إله إلا الله محمد رسول الله"واستتب الأمن، وحصلت الأخوة بين الناس واجتمع أهل القرى والمدن على دولة واحدة وأمة واحدة (1)
(1) ... هذا الأمن، وهذا الاجتماع الذي نعيشهما الآن في هذه البلاد - السعودية - ما حصل إلا بفضل الله تعالى أولًا وأخيرًا ثم بفضل تطبيق الشريعة، والنية الصادقة من قِبَل المؤسس - رحمه الله تعالى وطيب ثراه - والرغبة الأكيدة في تحكيم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - منذ الأيام الأول من توليه حكم البلاد ثم سار على ذلك أبناؤه من بعده، فاللهم احفظ علينا ديننا وأمننا وولاتنا آمين .
ولقد غاظ - هذا الأمن وهذا الاجتماع - أهل الأهواء المبغضين لعقيدة السلف، فبدءوا يبثون الأفكار الهدامة بين الشباب، وللأسف وجدوا من البعض الاستجابة .
فمن هذه الشبه والأفكار والمناهج المخالفة التي تُبث هنا وهناك بين الفينة والفينة:
1-تكفير الحكام ويسمونهم"الطواغيت"، وتهييج العامة بعبارات ساخنة .
... 2- الطعن في علماء السنة ( المتبعين لمنهج السلف المبينين لأخطائهم ) ورميهم بألفاظ هم منها براء، على سبيل المثال: علماء السلاطين - علماء الحيض والنفاس - عملاء - عبيد - لا يفقهون الواقع - علماء الكراسي بل وتكفير العلماء كما فعل أسامة بن لادن ( الخارجي ) ومن حذا حذوه واقتفى أثره .
3-الجهاد ( على طريقتهم ) بتفجير المنشآت سواء كانت للمسلمين أم للكفار بحجة مجاهدة الكفار والطواغيت والعلمانيين ( على زعمهم ) ، والاغتيالات، ويرون ذلك قُربة إلى الله تعالى !! .