الصفحة 99 من 165

لكن لا تنسوا أن الأعداء لا يزالون يتربصون ويريدون أن يفرقوا هذا الاجتماع .

يبثون هذه التفرقة بين هذه الأمة في هذه البلاد بما دسوه من مبادئ ومناهج غريبة مشبوهة تقبّلها بعض الشباب نسأل الله أن يصلحهم وأن

يهديهم، لا يريدون بنا إلا الشر، وإلا لماذا يا عباد الله ؟؟ ألسنا جماعة واحدة ؟ ألسنا على دين التوحيد؛ على عقيدة التوحيد؟ ألسنا نعيش في الأمن والاستقرار ؟ . ما الذي نريد غير هذا ؟ لماذا نقبل الأفكار الدخيلة والمناهج المستوردة، وقول فلان وعلان ممن لا يُعرف لا بدين ولا بعلم، ولا يُعرف من أين تلقى العلم وأين درس، ولا يُعرف ما هي عقيدته ؟. ثم نتلقى ما يقوله ونتبناه ونترك ما نحن عليه من الدين الصحيح والعقيدة الصحيحة والمنهج السليم، احذروا من هذه الفرق وحذروا إخوانكم وأولادكم .

نحن جماعة واحدة وأمة واحدة وعلى منهج واحد وعلى عقيدة واحدة، ودولتنا - ولله الحمد - دولة إسلامية، والحكم فينا بشريعة الله .

أنا لا أقول إننا كاملون، بل عندنا نقص، لكن نقص دون نقص - الحمد لله -، الأمر فينا بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والبلاد كلها من أقصاها إلى أقصاها بلاد إسلامية تُحكم بشريعة الله، والعقيدة واحدة والمنهج واحد خلفًا عن سلف .

فلماذا نقبل هذه المبادئ وهذه الأفكار وهذه المناهج المختلفة والمخالفة للعقيدة، ثم كل طائفة منها تأخذ منهج وكل طائفة تعادي الطائفة

الأخرى، ونترك المنهج الصحيح السليم الذي كان عليه آباؤنا وأجدادنا، وعاشت عليه أجيالنا وبلادنا، أليس هذا نكران للنعمة !! أليس هذا كفر بالنعمة ؟!

لماذا لا نتذكر نعمة الله علينا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً

فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا (1) .

(1) ... آل عمران: 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت