فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 862

بينما كان قلة من الصحابة رضي الله عنه يرون خلاف ما ذهب إليه، وأشار عليه بعضهم بأن يخلع نفسه ليعصم دمه، ومن هؤلاء المغيرة بن الأخنس رضي الله عنه، لكنه رفض ذلك.

وفي أثناء وجود أصحاب هذا الرأي عند عثمان رضي الله عنه دخل عليهم ابن عمر رضي الله عنهما.

فقال له عثمان رضي الله عنه:"انظر إلى ما يقول هؤلاء، يقولون: اخلعها ولا تقتل نفسك، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا خلعتها أمخلد أنت في الدنيا؟ فقال عثمان رضي الله عنه: لا، قال: فإن لم تخلعها هل يزيدون على أن يقتلوك؟، قال عثمان رضي الله عنه: لا، قال: فهل يملكون لك جنة أو نارًا؟ قال: لا، قال: فلا أرى لك أن تخلع قميصًا قمصكه الله فتكون سنة كلما كره قوم خليفتهم أو إمامهم قتلوه"1.

وفي رواية: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام، كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصًا قمصكه الله2.

1 خليفة بن خياط، التاريخ (170) ، ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (359) وإسناده حسن، وفيه: خلعوه بدلًا من"قتلوه"وروايته من طريق خليفة، انظر الملحق الرواية رقم: [56] ، وقال محقق تاريخ خليفة الدكتور أكرم ضياء العمري معلقًا على هذه اللفظة في الحاشية:"لعل الصواب: خلعوه"، مما يدل على أن رسم الكلمة:"قتلوه"فاستغربه -حفظه الله- فلعله وقع من بعض النساخ، ويدل عليه أن النسخة التي اعتمدها ابن عساكر في روايته لم تصحف فيها اللفظة، والله أعلم.

2 ابن سعد، الطبقات (3/ 66) بإسناد صحيح رجاله رجال الشيخين، وابن شبة، تاريخ المدينة (4/ 1226) ، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (359) بإسناد حسن لغيره، انظر الملحق الرواية رقم: [81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت