وكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها فكثر عليّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا، فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمرّوا عليّ حبشيًا لسمعت وأطعت"1."
150-قال ابن سعد: أخبرنا هشيم2 قال: أخبرنا حصين3 عن زيد بن وهب4 قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر، قال: فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، قال: فقلت: نزلت فينا وفيهم. قال فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان، قال: فكتب إليّ عثمان أن اقدم المدينة، فقدمت المدينة وكثر الناس عليّ كأنهم لم يروني قبل ذلك. قال: فذكر ذلك لعثمان فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريبًا. فذاك أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّر عليّ حبشيًا لسمعت وأطعت"5."
إسناده صحيح: ولا يعلّه ما في هشيم من كثرة التدليس، لأنه صرحض
1 الجامع الصحيح (فتح الباري 3/ 271) .
2 هشيم بن بشير السلمي، تقدمت ترجمته.
3 حصين بن عبد الرحمن السلمي، تقدمت ترجمته.
4 تقدمت ترجمته.
5 الطبقات (4/ 226) .