ج6- إذا تكررت ( ما ) فالثانية لها ثلاثة احتمالات ، هي:
1-أن تكون نافية لنفي الأولى ، فيصير الكلام إثباتًا ؛ لأن نفي النفي إثبات ؛ ولذلك وجب إهمالهما جميعًا . وهذا هو توجيه من أبطل عملها .
2-أن تكون نافية مُؤَكِّدة لنفي الأولى ، وحينئذ يجوز إعمالها . وهذا هو توجيه من أجاز إعمالها ؛ فقد اعتبر الثانية مُؤَكِّدة لنفي الأولى ، لا نافية لها .
3-أن تكون زائدة ، وبذلك يجب إهمال الأولى عند من يُهمل ( ما ) إذا اقترنت بها ( إنْ ) الزائدة .
حكمُ الاسمِ المعطوفِ على خبرِ ( ما )
وَرَفْعَ مَعْطُوفٍ بِلَكِنْ أَوْ بِبَلْ مِنْ بَعْدِ مَنْصُوبٍ بِمَا الْزَمْ حَيْثُ حَلْ
س7- ما الحكم الإعرابي للاسم المعطوف على خبر ( ما ) ؟
ج7- إذا وقع بعد خبر ( ما ) حرف عطف ، فله حالتان:
1-أَنْ يكون حرف العطف مما يقتضي أَنْ يكون المعطوف موجبًا ، أي مثبتًا ، نحو: لَكِنْ ، وبَلْ . فإذا قلتَ: ما زيد قائما لكنْ قاعدٌ ، فإنك نفيت القيام عن زيد ، وأثبتَّ له القعود . وهذا هو معنى أن يكون المعطوف موجبًا.
ومثله قولك: ما زيد حاضرًا بل محمدٌ ، فالمعطوف (محمد) ثبت له الحضور.
2-أن يكون حرف العطف غيرَ مُقْتَضٍ للإيجاب ، كالواو، والفاء ، ونحوهما فإنها لاتقتضي أن يكون المعطوف موجبا. فإذا وقع المعطوف بعد (لكن ، وبل) وجب رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هو) ، نحو: ما زيدٌ قائمًا لكن قاعدٌ ، أو: بل قاعدٌ ، والتقدير: لكن هو قاعد ، وبل هو قاعدٌ .
ولا يجوز نصب (قاعد) عطفًا على خبر ( ما ) ؛ لأن ( ما ) لا تعمل في الموجب . وإذا وقع المعطوف بعد حرف عطف لايقتضي أن يكون المعطوف موجبًا جاز النّصب والرفع ، والمختار النّصب، نحو: ما زيدٌ قائمًا ولا قاعدًا . ويجوز الرفع ؛ فتقول: ولا قاعدٌ على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير:
ولا هو قاعدٌ .
زيادةُ حرفِ الجرِّ ( الباء )
في خبر ليس ، وما ، ولا ، ولم أَكُنْ