ج4- قال سيبويه هذا القول في مسألة اشتراط ألاَّ يبدل من خبر (ما) بدل موجب - وذلك في الشرط السادس من شروط إعمالها - ومراده باللغتين: لغة الحجاز ، ولغة تميم . واختلف شُرَّاح الكتاب فيما يرجع إليه قوله:"استوت اللغتان"، قال سيبويه ذلك بعد ذكر هذا المثال:
ما زيدٌ بشيءٍ إلا شيءٌ لا يُعبأ به ، وفيما يلي بيان خلافهم:
1-قال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع قبل إِلاَّ، وهو ( بشيء ) والمراد: أنّ ( ما ) لا تعمل فيه ، فاستوت اللغتان في أنه في محل رفع ، وهؤلاء هم الذين اشترطوا في إعمال ( ما ) ألاّ يُبدل من خبرها بدل موجب .
2-وقال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع بعد إلا ، وهو ( شيء ) والمراد أنه يكون مرفوعًا سواء جُعلت ( ما ) حجازية (عاملة) أو تميمية (غير عاملة) وهؤلاء هم الذين لم يشترطوا في إعمال (ما) أَلاَّ يُبدل من خبرها بدل موجب .
ويُرَجِّح ابن عقيل القول الثاني في كونه هو المراد من قول سيبويه:"استوت اللغتان".
س5- ما مراد الناظم من قوله:"وترتيبٍ زُكِن"؟ وما معنى"زُكِن"؟ وما مقتضى قوله هذا ؟
ج5- معنى زُكِن: عُلم . ومراده بهذا القول: أنْ يكون اسم ( ما ) مُقَدَّما، والخبر مُؤخَّرًا . ومقتضى قوله - كما ذكر ذلك ابن عقيل -: أنه متى تقدّم الخبر فإن (ما) لا تعمل شيئًا سواء كان الخبر ظرفًا، أو جارًّا ومجرورًا ، أو غير ذلك ؛ وبناء على ذلك فإن (ما) في قولك: ما في الدار زيدٌ ، وما عندك عمرٌو ( غير عاملة ) وشبه الجملة في كل مثال في محل رفع خبر للمبتدأ الذي بعدها . وذهب آخرون إلى أنها عاملة إذا كان الخبر المقدّم شبه جملة - كما ذكرنا ذلك سابقا في الشرط الثالث من شروط إعمالها - وحينئذ فإن الظرف ، والجار والمجرور في محل نصب خبر ( ما ) .
( م ) س6- أجاز بعض العلماء إعمال ( ما ) عند تكرارها خلافًا لمن أبطل عملها ، كيف يمكن توجيه القولين ؟