4-ألاَّ يتقدّم معمول الخبر على الاسم ، والمعمول ليس ظرفًا, ولا جارًّا ومجرورًا . فإن تقدم بطل عملها ، نحو: ما طعامَك زيدٌ آكلٌ . فلا يجوز نصب الخبر ( آكل ) لأنّ معموله ( طعام ) تقدّم على الاسم وهو ليس ظرفًا , ولا جارًّا ومجرورًا . ومَنْ يُجيز بقاء العمل مع تقدم الخبر يُجيز كذلك بقاء العمل مع تقديم المعمول ، وقيل: لا يلزم ذلك ، لِمَا في الإعمال مع تقدّم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله ، وهذا الفصلُ غير موجود مع تقدّم الخبر نفسه .
فإن كان المعمول ظرفًا ، أو جارًّا ومجرورًا لم يبطل عملها ، نحو: ما عندك زيدٌ مقيمًا ، ونحو: ما بي أنت مَعْنِيًّا ؛ لأن الظروف , والمجرورات يُتَوَسَّعُ فيها ما لا يُتوسَّع في غيرها .
5-ألاَّ تَتَكَرَّر ( ما ) فإن تَكَرَّرَتْ بطل عملها ، نحو: ما ما زيدٌ قائمٌ ،فالأولى: نافية , والثانية: نَفَتْ نفي الأولى فصار إثباتًا ؛ لأن نفي النفي إثبات .
ولا يجوز نصب الخبر ( قائم ) وأجازه بعضهم .
6-ألاَّ يُبْدَل من خبرها بدلٌ موجبٌ . فإنْ أُبدل بطل عملها ، نحو: ما زيدٌ بشيءٍ إلا شيءٍ لايُعْبَأُ به . فالجار والمجرور (بشيء) في محل رفع خبر المبتدأ (زيد) وشيء الثانية: بدل من الأولى ،وهو موجب ؛ولذلك لا يجوز أن يكون (بشيء)
في محل نصب خبر ما ،وأجازه قوم ،وهؤلاء لم يشترطوا هذا الشرط . وكلام سيبويه في هذه المسالة محتمل للقولين المذكورين ، القول باشتراط ألاَّ يبدل من خبرها بدل موجب ، والقول بعدم اشتراط ذلك
س4- قال سيبويه في الكتاب:"استوت اللغتان"في أيِّ مسألة قال هذا ؟ وما مراده باللغتين ؟ مُوضَّحًا خلاف شُرَّاح كتابه في قوله هذا .