6-إذا وقعت بعد فعل من أفعال القلوب وقد عُلِّق عن العمل بسبب اللام ، نحو: علمتُ إنَّ زيدًا لقائمٌ . فالفعل ( عَلِمَ ) من أفعال القلوب وقد عُلِّق عن العمل ( أي: تُرِك عمله لفظًا فلم ينصب مفعولين في الظاهر ) وذلك بسبب دخول لام الابتداء على الخبر ؛ ولذلك وجب كسر همزة إنَّ . فإنْ لم يكن في خبرها اللام فتحت وجوبا ، نحو: علمت أَنّ زيدًا قائم ؛ لأنها حينئذ تكون في تقدير مصدر وقع في محل نصب مفعولي عَلِمَ . وأشهر أفعال القلوب التي يلحقها التعليق ، هي: رأى ، وعَلمِ ، ووَجَدَ ، ودَرَى .
7-إذا وقعت بعد أَلاَ الاسْتِفْتَاحِيَّة ، نحو: أَلاَ إنَّ زيدًا قائمٌ . ومنه قوله تعالى: * .
8-إذا وقعت بعد حَيْثُ ، نحو: اجلس حيثُ إنَّ زيدًا جالسٌ .
9-إذا وقعت في جملة هي خبر عن اسم عَيْن ، نحو: زيدٌ إِنَّه قائم . فجملة
( إنه قائم ) خبر عن اسم عين ( ذات ) ، وهو: زيد .
واعلم أن هذه المواضع الثلاثة الأخيرة ينطبق عليها الموضع الأول، وهو: وقوعها في صدرجملتها ؛ لأنَّ اتصالها بما قبلها اتصال معنوي , لا إعرابي .
س12- قال الشاعر:
مَا أَعْطَيَانِي وَلاَ سَأَلْتُهُمَا إِلاَّ وَإنَّى لَحَاجِزِي كَرَمِي
عيّن الشاهد في البيت السابق ، وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج12- الشاهد: إِلاَّ وإنَّي لحاجزي كرمي .
وجه الاستشهاد: وردت همزة إنَّ مكسورة؛ لأنها وقعت موقع الحال .
وَثَمَّةَ سبب آخر لوجوب كسرها ، وهو: دخول اللام في خبرها .
ومِثْلُ هذا البيت قوله تعالى: * وردت ( إنّ ) في هذه الآية مكسورة الهمزة وجوبًا ؛ لسببين:
أولهما: وقوعها موقع الحال .
وثانيهما: اقتران خبرها باللام ، وكلُّ واحد من السببين يقتضي كسرها وجوبًا .
مواضعُ جوازِ فتحِ همزةِ إنَّ ، وكسرِها
بَعْدَ إِذَا فُجَاءَةٍ أَوْ قَسَمِ لاَ لاَمَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْنِ نُمِى