4-إذا وقعت بعد مبتدأ هو في المعنى قول ، وخبرها قولٌ ، والقائل واحدٌ ، نحو: خيْرُ القولِ إنِّي أحمدُ اللهَ ، بكسر إنَّ وفتحها ،فالفتح على جَعْل أَنَّ وصلتها في تأويل مصدر يُعرب خبرًا عن المبتدأ (خير ) والتقدير: خَيْرُ القولِ حَمْدُ اللهِ ، والكسر على جَعْل إنَّ واسمها وخبرها جملة وقعت خبرًا عن المبتدأ ( خير ) فخيرُ القولِ: مبتدأ ، وجملة: إني أحمدُ اللهَ: في محل خبرللمبتدأ . ولا تحتاج هذه الجملة إلى رابط ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى فهي مثل: نُطْقِى اللهُ حَسْبِي . ومَثَّل سيبويه لهذه المسألة بقوله: أَوَّلُ ما أقولُ أَنِّي أحمدُ اللهَ .
س14- قال الشاعر:
وَكُنْتُ أَرَى زَيْدًا كَمَا قِيلَ سَيِّدًا إِذَا أَنَّهُ عَبْدُ الْقَفَا وَاللَّهَازِمِ
وقال الآخر:
أَوْ تَحْلِفِى بِرَبَّكِ الْعَلِىَّ أَنِّى أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِىَّ
عيّن الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج14- الشاهد في البيت الأول: إذا أنَّه .
وجه الاستشهاد: هذا شاهد على جواز فتح همزة إنّ ، وكسرها بعد إذا الفجائية ، فقد رُوِيَ البيت بفتح أَنَّ ، وكسرها . فالكسر على جَعْلها جملة مُسْتَأْنَفة ، والتقدير: إذا هو عَبْدُ القفا واللَّهازم ، والفتح على جعلها مصدرًا
وقع مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير: فإذا العبوديَّةُ شَأْنُه ، أو جَعْل المصدر خبرًا لمبتدأ محذوف ، والتقدير: فإذا شأْنُه العبوديَّةُ .
الشاهد في البيت الثاني: أَوْتَحْلِفِي بربِّك العليَّ أنِّى .
وجه الاستشهاد: هذا شاهد على جواز فتح همزة إنّ ، وكسرها ؛ لكونها واقعة بعد فعلِ قسمٍ لا لاَم بعدَه ، فقد رُوِيَ البيت بفتح أنَّ وكسرها .
فالفتح على جعلها مصدرًا مجرورًا بحرف جر محذوف ، والتقدير: أوتحلفي على كوني أبًا لهذا الصبي ، والكسر على اعتبارها مع معموليها جملة لا محل لها من الإعراب ؛ لأنها جواب القسم .
جوازُ دخولِ لامِ الابتداءِ