ب- أن تكون جملة القسم إمّا اسمية ، نحو: لَعَمْرُكَ إنَّ زيدًا قائمٌ ، وإمّا فعلية فعلها مذكور ، نحو: حلفتُ إنّ زيدًا قائم ، ونحو: أقسمُ بالله إنَّ الظَّالِمَ هالكٌ بِظُلْمِهِ .
أمّا إذا كان فعل القسم محذوفًا، نحو: واللهِ إنّ زيدًا قائم ، فالكوفيون يُجيزون فيها الوجهين ، والبصريون يُوجبون الكسر ، ومذهبهم هو الصحيح ، فقد نقل ابن هشام إجماع العرب على الكسر في هذا الموضع . فإذا وقعت اللام في خبر إنّ فقد وجب كسر همزة إنّ سواء ذُكِر فعل القسم ، أو حُذِف ، فمِن ذِكْرِ الفعلِ قوله تعالى: * وقوله تعالى:
* ومِنْ حذف الفعل قوله تعالى: * .
وعلَّة ذلك أنَّ اللام لا تدخل إلا على خبر ( إنَّ ) المكسورة .
3-إذا وقعت بعد فاء الجزاء ، وهي: الفاء الواقعة في جواب الشرط ، نحو: مَنْ يَأَتِنِي فَإِنَّهُ مُكْرَمٌ .
فالكسر على اعتبار ( إنَّ ) في صدر جملة فهي مع معموليها جملة في محل جزم جواب الشرط ، وأَمَّا الفتح فعلى اعتبار أّنَّ مع معموليها: في تأويل مصدر مبتدأ، والخبر محذوف ، والتقدير: مَنْ يَأتِني فإكرامُه حاصلٌ .
ويجوز أن يكون المصدر خبرًا لمبتدأ محذوف ، والتقدير: فَجَزَاؤهُ الإكرامُ .
ونصّ ابن مالك على أنّ الكسر في هذا الموضع أحسن من جهة القياس ؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير محذوف .
ومن الأمثلة أيضًا قوله تعالى: * قُرِئَ ( فإنّه ) بالفتح ، والكسر . فالكسر على أنها جملة جواب للشرط (مَنْ) والفتح على جَعْل أَنّ وصلتها مصدرًا وقع مبتدأً خبره محذوف ، والتقدير: فالغُفْرَانُ جَزَاؤُه ، أو على جعلها خبرًا لمبتدأ محذوف ، والتقدير: فجزاؤه الغفران . ولم يُقْرأ في القرآن الكريم بالفتح إلا في الموضع الذي تتقدّم فيه أنّ مفتوحة ،نحو قوله تعالى: *
قُرئ ( فأنّه ) بالفتح ، والكسر .