ضربته وضربني زيد ، ولا: مررتُ به ومرَّ بي زيدٌ ؛ لأنك إذا ذكرت الضمير في الفعل الأول فإنَّ الضمير سيعود إلى متأخِّر لفظا ورتبة ، وهذا الضمير ليس بعمدة فهو فضلة يمكن الاستغناء عنه ؛ ولذلك لم يجز ذكره .
وهذه الحالة هي مراد الناظم بقوله:"ولا تجئ مَعْ أوّل قد أهملا .... إلى قوله: إن يكن غير خبر" ( أي: إِنْ لم يكن عمدة مبتدأ وخبرًا ) .
2-أن يكون العامل المهمل هو الفعل الثاني ، ففي هذه الحالة يجب إلحاق الضمير بالفعل المهمل ؛ فتقول: ضربني وضربته زيدٌ ؛ وتقول في الجر: مَرَّ بي ومررتُ به زيدٌ ، ولا يجوز الحذف ؛ فلا تقول: ضربني وضربت زيدٌ ، ولا: مرَّ بي ومررتُ زيد .
س10- قال الشاعر:
إِذَا كُنْتَ تُرْضِيهِ ويُرْضِيكَ صَاحِبٌ جِهَارًا فَكُنْ في الغَيْبِ أَحْفَظَ لِلْعَهْدِ
وقال الآخر:
بِِعُكَاظَ يُعْشِى النَّاظِرِينَ إِذَا هُمُ لَمَحُوا شُعَاعُهْ
عينَّ الشاهد في البيتين السابقين ، وما وجه الاستشهاد فيهما ؟
ج10- الشاهد في البيت الأول: تُرضيه ويُرضيك صاحبٌ .
وجه الاستشهاد: هذا الشاعر أعمل العامل الثاني ( يُرْضِي ) في الاسم الظاهر ( صاحبٌ ) على أنه فاعل له ، وأعمل العامل الأول الْمُهْمَل ( تُرْضِي ) في
ضمير الاسم الظاهر ( الهاء ) فى ترُضيه ، ولم يحذف الضمير مع أنه فضلة
( مفعول به ) يمكن الاستغناء عنه .
( م ) والجمهور يرون أنه كان يجب على الشاعر أن يحذفه ؛ لأن فيه ذِكْرًا للضمير قبل ذِكْر الاسم الظاهر ( أي: إنَّ الضمير يعود إلى متأخر لفظا ورتبة ) وهذا ممتنع عندهم إلا إذا كان الضمير فاعلا ؛ لأنه عمدة لا يستغني الكلام عنه . ( م )
الشاهد في البيت الثاني: يُعشي لَمَحُوا شعاعُه .
وجه الاستشهاد: هذا الشاعر أعمل العامل الأول ( يُعشي ) في الاسم الظاهر ( شُعَاعُه ) على أنه فاعل له ، وأعمل الثاني المهمل ( لَمَحُوا ) في ضمير الاسم الظاهر ، ثم حذف ذلك الضمير ضرورة ، وهو شاذّ .