فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 731

ومن أمثلة ذلك قولك: إن أساءَ إليك أحد فانْهَجْ نهجَ العُقلاء فإمَّا عِتَابًا كريمًا، وإمّا صَفْحًا جميلًا . ومعنى قوله:"حيث عَنَّا" ( أي: حيث عَرَض ) .

( م ) س21- اُشترط لوجوب حذف عامل المصدر الواقع تفصيلا لعاقبة ما تقدّمه ثلاثة شروط ، اذكرها .

ج21- الشرط الأول: أن يكون المقصود بالمصدر تفصيل عاقبة ( أي: بيان الفائدة الْمُتَرَتِّبَة على ما قبله والحاصلة بعده ) فالذي قبله ، هو ( الطلب ) وذلك كما في قوله تعالى: * وهذا الطلب يحتاج إلى تفصيل وإيضاح فجاء بعده التفصيل والبيان من المصدرين ( منَّا ، وفداءً ) .

الشرط الثاني: أن يكون ما يُراد تفصيله جملة سواء أكانت طلبية ، كما في الآية الكريمة السابقة ، أم كانت الجملة خبريّة ، كقول الشاعر:

لأَجْهَدَنَّ فإمَّا رَدَّ وَاقِعَةٍ تُخْشَى وَإِمَّا بُلُوغَ السُّؤْلِ وَالأَمَلِ

فقوله: لأجهدَنّ: جواب قسم دلّ عليه اللام ، وهو: جملة خبرية .

الشرط الثالث: أن تكون الجملة المراد بيان عاقبتها متقدِّمة على المصدر ،كما سبق في الأمثلة ، فإن تأخَّرَتْ ، نحو: إمَّا إهلاكًا وإما تأديبًا فاضربْ زيدًا ،

لم يجب حذف العامل .

الموضع الثاني من وجوب حذف العامل قِياسًا

كَذَا مُكَرَّرٌ وَذُو حَصْرٍ وَرَدْ نَائِبَ فِعْلٍ لاِسْمِ عَيْنٍ اسْتَنَدْ

س22- ما الموضع الثاني من مواضع وجوب حذف العامل قياسًا ؟

ج22- الموضع الثاني، هو: أن يكون المصدر مُكَرَّرا ، أو مَحْصُورًا ، وعامله وقع خبرًا عن اسم عَيْن . فمثال المكرَّر: زيدٌ سيرًا سيرًا ، والتقدير: زيدٌ يسيرُ سيرًا ، فَحُذِفَ الفعل ( يسير ) وجوبًا ؛ لأنَّ المصدر تكرّر فقام مقامه فهو عِوَض عن اللفظ بالعامل ، والعامل ( يسير ) واقع خبرًا عن اسم العين ( زيدٌ ) ، ( أي: اسم الذَّات زيد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت