فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 731

فإنْ كان فيها ما يصلح للعمل في المصدر تَعيَّن النّصب به ، نحو: زيدٌ يَضْرِبُ ضَرْبَ الملوك . فالفعل يضربُ الملفوظ به في المثال صالِحٌ للعمل في المصدر

( ضربَ ) ولذا تعيَّن النّصب به .

المفعولُ لَهُ

شروطه ، وحكم جرِّه

يُنْصَبُ مَفْعُولًا لَهُ الْمَصْدَرُ إِنْ أَبَانَ تَعْلِيلًا كـ جُدْ شُكْرًا وَدِنْ

وَهْوَ بِمَا يَعْمَلُ فِيهِ مُتَّحِدْ وَقْتًا وَفَاعِلًا وَإِنْ شَرْطٌ فُقِدْ

فَاجْرُرْهُ بِالْحَرْفِ وَلَيْسَ يَمْتَنِعْ مَعَ الشُّرُوطِ كـ لِزُهْدٍ ذَا قَنِعْ

س1- عرِّف المفعول له ، واذكر شروطه .

ج1- المفعول له ، هو: المصدرُ المبيِّنُ لسببِ الفعلِ ، المشاركُ لفعله في الوقت ، وفي الفاعل .

ويُسمَّى: المفعول لأجله ، أو: من أجلِه .

شروطه: خمسة ، هي:

1-أن يكون مصدرًا .

2-أن يُفْهِم عِلَّة ( أي: يُفيد التَّعليل ) فهو صالح لجواب السؤال: لماذا ؟

3-أن يكون قلبيًّا ( أي: مِنْ أفعال النَّفس الباطنة ، كالرَّغْبَةِ ، والْحُبِّ ، والْخَوف ) وليس من أفعال الحواس الظاهرة ،كالضَّرْب ، والقِراءة ، والمشْي ، والأكْل ، والقَتل ( * اشترط هذا الشرط بعض المتَأَخِّرِين * ) .

4-أن يكون مُتَّحِدًا مع عامله في الزَّمن .

5-أن يكون مُتَّحِدًا مع عامله في الفاعل .

( * هذان الشرطان الأخيران اشترطهما الأَعْلَمُ الشَّنْتَمَرِيّ ، والمتأخِّرُون * ) .

وتتحقق هذه الشروط في قولك: اسْجُدْ لله شُكْرًا . فشكرًا: مفعول له منصوب ؛ لأنه مصدرٌ قَلْبي من أفعال النّفس الباطنة ، ويُفيد التعليل ؛ لأنَّه بَيَّنَ سبب وقوع الفعل (سجد) وهو مُتَّحد مع الفعل في الزمن ، فَزَمنُ الشكر هو زمن السجود ، ومُتحد مع الفعل في الفاعل ؛ لأن فاعل الشكر هو نفسه فاعل السجود . ومنه قول الناظم: جُدْ شكرًا ودِنْ . وبقوله ( دِنْ ) يُفْهَمُ منه جواز حذف المفعول له إذا دلّ عليه دليل ، والتقدير: دِنْ لله شُكرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت